اخبار استراليا– كشفت بيانات جديدة صادرة عن المكتب الأسترالي للإحصاء عن أن الهجرة تساهم في زيادة النمو السكاني في أستراليا بشكل كبير.
فوفقًا لأحدث الأرقام، شكلت الهجرة 84% من الزيادة السكانية في البلاد لعام 2023 مما رفع عدد سكان أستراليا إلى 27 مليون نسمة.
في عام 2023، بلغ صافي الهجرة الخارجية 547,300 شخصاً، حيث وصل 751,000 وافد جديد وغادر 204,200 شخصاً البلاد.
وشكلت هذه الأرقام زيادة بنسبة 2.5% في عدد السكان مقارنةً بالعام السابق، فيما سجل النمو الطبيعي، أي الفارق بين عدد المواليد والوفيات، 103,900 شخص.
وتفاوتت معدلات النمو بين الولايات الأسترالية، حيث سجلت ولاية غرب أستراليا أسرع نسبة نمو سكاني بلغت 3.3%، تلتها فيكتوريا بنسبة نمو 2.8%، ثم كوينزلاند بنسبة 2.6%.

وحافظت ولاية نيو ساوث ويلز على أعلى عدد سكان، حيث بلغ عدد سكانها 8,434,800 نسمة، بزيادة قدرها 2.2% .
فيما وصلت نسبة نمو السكان جنوب أستراليا إلى 1.6% ليصل عدد سكانها إلى 1,866,300 نسمة.
أما تسمانيا، فقد شهدت أدنى معدل نمو سكاني بنسبة 0.4% فقط، ليبلغ عدد سكانها 575,700 نسمة.
وتشير التوقعات المستقبلية التي أصدرها المكتب الأسترالي للإحصاء إلى إمكانية وصول عدد سكان أستراليا إلى 46 مليون نسمة بحلول عام 2071 في أعلى سيناريو متوقع.
بينما تظهر التوقعات الدنيا زيادة بنسبة 30% ليصل العدد إلى 34.3 مليون نسمة.
ويُتوقع أن تسهم الهجرة بشكل كبير في هذه الزيادة، حيث تشير التقديرات الأعلى إلى أن المهاجرين سيضيفون 14.3 مليون نسمة إلى عدد السكان، بينما تشير التقديرات الدنيا إلى إضافة 9.4 مليون نسمة.
وأوضح المكتب الأسترالي للإحصاء أنه بدون الهجرة، سينكمش عدد السكان بسبب انخفاض معدلات المواليد في البلاد.
أما بالنسبة للهجرة بين الولايات، سجلت كوينزلاند أكبر هجرة صافية بين الولايات، حيث استقبلت 31,595 شخصًا، في حين فقدت نيو ساوث ويلز 31,678 شخصًا.
الجدير بالذكر، أن تزايد عدد السكان أدى إلى ارتفاع أسعار المنازل والإيجارات، مما جعل الحصول على سكن ميسور التكلفة أمرًا صعبًا للكثيرين.
وتتطلب هذه الأزمة سياسات إسكانية مبتكرة تضمن توفير مساكن كافية تتناسب مع الزيادة السكانية.
لذلك، دعا رئيس وزراء كوينزلاند، ستيفن مايلز، الحكومة الفيدرالية إلى الحد من الهجرة لإتاحة الفرصة للولايات لمواكبة بناء المساكن.
وقال في حديث له، الشهر الماضي، أنه إذا استمرت الهجرة عند المستويات الحالية، فستحتاج الولاية إلى عشرات آلاف المنازل كل عام أكثر مما تستطيع الصناعة بناؤه.
من جانبه، وصف وزير الهجرة المعارض دان تيهان وتيرة الهجرة في عام 2023 بأنها “غير مستدامة”، وأشار إلى أن حزب العمال يتحمل المسؤولية عن هذه السياسات التي أدت إلى زيادة الهجرة.
وأكد أن الائتلاف سيعمل على إعادة التوازن لبرنامج الهجرة في أستراليا لتعظيم الفوائد الاقتصادية للهجرة مع إدارة تأثيراتها على الإسكان والازدحام والبيئة والخدمات الحكومية.