تسببت الفيضانات المدمرة في المناطق النائية في كوينزلاند في مقتل أو فقدان أكثر من 100,000 رأس من المواشي، في الوقت الذي يواجه فيه المزارعون مزيدا من الفيضانات على أراضيهم.
وتقدر البيانات الأولية من وزارة الصناعات الأولية التي تم إصدارها اليوم أن 105,348 رأسا من المواشي مفقودة أو ميتة.
كما تسببت الفيضانات في تدمير 3183 كم من الأسوار و 4076 كم من الطرق الخاصة.
وقال وزير الصناعات الأولية في كوينزلاند، توني بيريت، إن الأرقام كانت “مروعة” وحذر من أنها من المتوقع أن تزداد، وأضاف: “أكثر من 100,000 رأس من الأبقار، والماعز، والأغنام، والخيول قد هلكت أو مفقودة بسبب الفيضانات الكارثية التي غطت نصف مليون كيلومتر مربع من غرب كوينزلاند”.
وتابع بيريت: “هذه مجرد مؤشرات أولية على حجم هذه الكارثة، وبينما تعتبر هذه الأرقام الأولية صادمة، نتوقع أن تواصل الزيادة مع تراجع مياه الفيضانات”.
وقال بيريت: “من المؤلم أن نتخيل ما سيواجهه سكان غرب كوينزلاند خلال الأسابيع والشهور القادمة مع اكتشافهم لحجم الخسائر والضرر الكامل، وسيرهم في رحلة طويلة للبدء من جديد”.
وأضاف بيريت أن الحكومة قد قامت بالمساعدة في توفير العلف والوقود، ونشرت الموظفين في الميدان، وهي ملتزمة بإعادة غرب كوينزلاند إلى وضعه الطبيعي.
وفي غضون ذلك، حذر خبراء الأرصاد الجوية من أن بقايا الإعصار المداري السابق ديان ستتسبب في هطول مزيد من الأمطار تتراوح بين 50 ملم أو أكثر خلال هذا الأسبوع.
وقال كبير خبراء الأرصاد في مكتب الأرصاد الجوية، أنغوس هاينز، إنه من المتوقع أيضا حدوث رياح عاتية مدمرة مع بقايا الإعصار السابق، وأضاف: “الفيضانات لا تزال تمثل تهديدا كبيرا للغاية لوسط وغرب كوينزلاند، وسيستمر هذا التهديد خلال الأيام والأسابيع القادمة”.
وفي شرق كوينزلاند، تتعرض أنهار ماري ونوسا أيضا للفيضانات، على الرغم من أن مستويات المياه العالية بدأت في التراجع.
وقال هاينز إن “الخبر الجيد” هو أن إعصار ديان يتحرك بسرعة، ومن المتوقع أن يعبر كوينزلاند من الغرب إلى الشرق في حوالي 24 ساعة بعد أن يضرب الولاية في وقت لاحق اليوم.
وأضاف هاينز أن جميع الأمطار من المحتمل أن تتدفق مباشرة إلى الأنهار حيث أن الأرض التي من المتوقع أن يغطيها الإعصار قد تشبعت بالفعل بالمياه.
ويمكن لغرب ووسط كوينزلاند أن يتوقعوا مستويات فيضانات نهرية أعلى من المعتاد لـ”أيام إن لم تكن أسابيع”.