وجد مستأجر في ولاية فيكتوريا نفسه في موقف معقّد بعدما دفع إيجار 12 شهرا مقدما، ليُفاجأ لاحقا بتراجع المالك عن التزاماته ورغبته في بيع العقار.
وقال المستأجر، في منشور مجهول عبر فيسبوك، إنه حرص قبل توقيع عقد الإيجار على التأكد من عدم وجود نية لدى المالك لبيع المنزل، وقد تلقى تأكيدا صريحا بنفي ذلك.
يدّعي المستأجر أنه بعد مرور أربعة أشهر على بدء عقد الإيجار، أخبرهم المالك برغبته في بيع العقار.
وكتب المستأجر: “شرحنا له بكل احترام أننا لا نستطيع البقاء كمستأجرين أثناء عملية البيع”، وتابع: “طلبنا استرداد الإيجار غير المستخدم، وقدّمنا إشعارا بالإخلاء يسري اعتبارا من 16 أبريل 2025، أي بعد أكثر من شهر، كان من المفترض أن تكون هذه المهلة كافية لاسترداد المبلغ والعثور على مكان جديد للسكن”.
وأضاف المستأجر أن المالك رد موضحا أنه “لا يملك الأموال” وأنه لن يتمكن من إعادة المبلغ للمستأجرين إلا بعد بيع العقار.
ولم يكشف المستأجر عن المنطقة التي كان يستأجر فيها داخل ولاية فيكتوريا.
ومن الجدير بالذكر أن متوسط إيجار المنزل في مدينة ملبورن يبلغ حوالي 580 دولارا في الأسبوع، أي ما يزيد عن 30,000 دولار سنويا.
ويعاني المستأجر من مشكلات صحية، وهو يرفض الآن السماح بإجراء معاينات لبيع المنزل.
وقال المستأجر: “أعاني من حالة مناعية ذاتية وأتلقى علاجا بمثبطات المناعة، ما قد يسبب مضاعفات إذا تعرضت للجراثيم وما شابه، مما يعني أن المعاينات المتكررة ستؤثر سلبا على حياتي وصحتي”، وأضاف أن الوضع وصل إلى طريق مسدود.
وقال المستأجر: “كل ما أريده هو أن أنتقل، أؤمن مكانا للعيش، وأمضي قدما في حياتي، لكن بدلا من ذلك، أشعر أنني رهينة في منزل دفعت ثمنه مقدما بشكل مبالغ فيه”.
وعلق أحد الأشخاص على منشور المستأجر قائلا: “كان من المفترض ألا يقوم الوكيل بتحويل الإيجار المدفوع مقدما إلى المالك قبل استحقاقه”.
وعلقت أخرى، التي ذكرت أنها عملت سابقا كمديرة عقارات، إلى أن احتفاظ الوكالات العقارية بمبالغ مالية كبيرة في حسابات الأمانة قد يثير مخاوف لدى الجهات الرقابية والمدققين الماليين، حيث كتبت: “وفقا للتشريعات، لا يُسمح للوكيل بحجز مبلغ معين من الأموال لفترة طويلة”، وتابعت: “في معظم الولايات الأسترالية، يُنظر بقلق إلى الوكلاء الذين يقبلون إيجارا مقدما لأكثر من 12 أسبوعا، إذ قد يؤدي ذلك إلى مشكلات كبيرة، والتشريعات الحالية توصي بألّا يتجاوز الإيجار المدفوع مقدما مدة شهر واحد لعقود الإيجار السكنية”.
ونصح آخرون المستأجر بشدة بالتوجه إلى هيئة شؤون المستهلك في فيكتوريا (Consumer Affairs Victoria) ومؤسسة مستأجري فيكتوريا (Tenants Victoria) للحصول على المشورة القانونية.
وفي حال عدم التوصل إلى حل، أوصوا بعرض القضية على هيئة المحكمة المدنية والإدارية في فيكتوريا (VCAT).
ففي ولاية فيكتوريا، لا يمكن للمالكين طلب أكثر من شهر واحد من الإيجار مقدما إذا كان الإيجار الأسبوعي أقل من 900 دولار، لكن لا يوجد حد لما يمكن أن يدفعه المستأجر طوعا مقدما.
ويُسمح للمستأجرين عادة بإنهاء عقد الإيجار الثابت مبكرا دون دفع رسوم كسر العقد إذا قرر المالك بيع العقار، بشرط تقديم إشعار مدته 14 يوما على الأقل.
كما يُسمح للمالكين بإجراء معاينات للبيع أثناء وجود مستأجرين، بشرط ألا تتجاوز مرتين في الأسبوع، وألا تزيد مدتها عن ساعة، مع تقديم إشعار كتابي مناسب.
ولا يحق للمستأجرين رفض السماح بدخول المالك أو الوكيل العقاري إذا تم اتباع الإجراءات القانونية، ولكن يحق لهم الحصول على 30 دولارا أو نصف إيجار اليوم عن كل معاينة.