اخبار استراليا– أعلنت الحكومة الفيدرالية الأسترالية عن تأسيس مكتب جديد للتنوع الثقافيK ضمن وزارة الشؤون الداخلية، بهدف ترتيب أوراق ملف التعددية الثقافية وتعزيز خدمات الاستقرار للمهاجرين.
وسيشرف على المكتب، الذي من المقرر أن يبدأ عمله في 17 يوليو المقبل، وزيرة الشؤون متعددة الثقافات الدكتورة آن علي. فيما تتركز مهامه على تنسيق برامج عديدة، من بينها دورات اللغة الإنجليزية، وتقديم المنح المجتمعية، والخدمات اللغوية، إلى جانب صياغة السياسات الخاصة بالتعددية الثقافية.
ومن مهام المكتب الجديدة أيضًا الإشراف على برامج المنح، التي بلغت قيمتها أكثر من 30 مليون دولار منذ اندلاع النزاع بين إسرائيل وحماس في 2023.
وتُستخدم هذه المنح في تمويل مشاريع مجتمعية، منها دعم تقارير متعددة اللغات عبر شبكة SBS، وخدمات التحقق من المعلومات التي تقدمها وكالة AAP.
وتشير التقديرات إلى أن المكتب سيعيد النظر في آليات توزيع هذه المنح، بما يضمن شفافية أكبر وسهولة في الوصول إليها. كما سيتابع ملفات حساسة، من بينها مكافحة الإسلاموفوبيا ومعاداة السامية، وذلك من خلال المبعوثين الخاصين الذين يعملون تحت إشراف وزارة الشؤون متعددة الثقافات.
ورغم أن هذه الخطوة ترفع ملف التعددية الثقافية إلى مستوى وزاري أعلى، إلا أنها تعرضت للانتقاد، حيث اعتبر ناقدوها بأن القرار لا يرقى إلى مستوى توصيات المراجعة المستقلة التي صدرت العام الماضي.
فقد دعت المراجعة إلى فصل هذا الملف عن وزارة الداخلية، ودمجه في كيان وزاري خاص يتولى أيضًا ملفات الهجرة والجنسية، ويضم مفوضية دائمة بصلاحيات موسعة.
ويرى هؤلاء أن استمرار ربط قضايا التعددية بوزارة الشؤون الداخلية، التي تتولى ملفات الأمن القومي والهجرة ومكافحة الإرهاب، يُبقي هذه السياسات محصورة في إطار الإدارة والمراقبة، بدلاً من أن تكون أدوات فعالة لتعزيز الاندماج والتمثيل والشمول.
كما أن استمرار السيطرة الواسعة لوزارة الداخلية، واحتفاظ وزيرها بالصلاحيات الرئيسية في ملفات الهجرة والجنسية، يجعل الكثيرين يتساءلون، هل يكفي تأسيس مكتب لحل قضايا التعددية، أم أن الأمر يحتاج إلى تغيير جذري في البنية المؤسسية؟