يشهد قطاع التعليم العالي في أستراليا تراجعا مقلقا، حيث كشفت أحدث تصنيفات جامعة كيو إس العالمية عن انخفاض حاد في ترتيب معظم مؤسسات البلاد.
فقد تراجعت مرتبة 25 جامعة أسترالية هذا العام، ولم يتبقَ سوى جامعتين بالكاد تحتلان موقعا ضمن أفضل 20 جامعة في العالم.
وفي هذا السياق، تستمر جامعة ملبورن في تصدر الجامعات الأسترالية محليا، لكنها تراجعت ست مراتب على المستوى العالمي، حيث حلت في المركز التاسع عشر بعد أن كانت في المركز الثالث عشر العام الماضي.
وتراجعت جامعة نيو ساوث ويلز أيضا بشكل طفيف، حيث انخفض ترتيبها من المركز التاسع عشر إلى المركز العشرين.
أما جامعة سيدني فقد شهدت أكبر تراجع بين المؤسسات العليا، حيث هبطت سبعة مراكز من المرتبة الثامنة عشرة إلى الخامسة والعشرين.
وكانت جامعة موناش هي الجامعة الأسترالية الوحيدة التي حسّنت من تصنيفها، حيث تقدمت مركزا واحدا من المرتبة السابعة والثلاثين إلى السادسة والثلاثين.
من جانبه، قال وزير التعليم في الظل، جوناثون دونيام، إنه بالرغم من ضخ تمويل هائل في هذا القطاع، فإنه يشهد تراجعا في ظل حكومة ألبانيز، وأضاف: “على الحكومة أن تلتفت إلى تراجعنا المستمر في التصنيفات وأن تطبق سياسات وحلول تمويلية تُمكّن جامعاتنا من الوصول إلى المستوى الذي تستحقه”.
وقد تعرض هذا القطاع أيضا لانتقادات بسبب اعتماده الكبير على تسجيل الطلاب الدوليين، الذين يشكلون مصدرا رئيسيا للإيرادات نظرا للرسوم الدراسية المرتفعة بشكل كبير.
وتُظهر بيانات الحكومة أن 1,095,298 طالبا أجنبيا كانوا مسجلين في الجامعات والكليات والمدارس الأسترالية في عام 2024، بزيادة بنسبة 13% مقارنة بـ 969,307 في عام 2023.
وردًا على ذلك، اتخذت الحكومة الفدرالية إجراءات للحد من تسجيل الطلاب الدوليين، بهدف تقليل العدد إلى 270,000 هذا العام.
وتسبب هذا الارتفاع الكبير في أعداد الطلاب في تدني تصنيف أستراليا من حيث نسبة الموظفين إلى الطلاب، حيث تحتل المرتبة السادسة والعشرين عالميا.
ويأتي ذلك بعد سنوات من تقليص أعداد الموظفين في قطاع الجامعات، فقد أعلنت جامعة التكنولوجيا في سيدني أنها قد تقلص ما يصل إلى 400 وظيفة كجزء من خطة توفير تكاليف بقيمة 100 مليون دولار.
وفي الوقت نفسه، أعلنت جامعة ماكواري أيضا عن تخفيضات في بعض البرامج الأكاديمية وتقليل عدد الموظفين، مما سيؤدي إلى فقدان حوالي 75 وظيفة.
يُذكر أن تصنيفات QS العالمية للجامعات تُنشر سنويا من قِبل محللي التعليم العالي العالميين في مؤسسة QS Quacquarelli Symonds.
وتعتمد التصنيفات على بيانات من 8,467 مؤسسة تعليمية، وآراء 127,041 أكاديميا و 82,096 صاحب عمل، بالإضافة إلى تحليل 19.8 مليون ورقة أكاديمية و 200 مليون مرجع علمي.
- اقرأ أيضاً: الكشف عن المدن الأكثر ملاءمة للعيش في العالم لعام 2025 – ثلاث مدن أسترالية ضمن العشرة الأوائل