اخبار استراليا– يواجه آلاف الأستراليين خطر فقدان مدخراتهم التقاعدية بعد انهيار صندوق ” First Guardian Master”، في واحدة من أكبر الفضائح المالية التي تشهدها البلاد في قطاع التقاعد، وسط تقارير تتحدث عن اختفاء نحو 446 مليون دولار.
فبحسب تقرير صادر عن الأشخاص المعينين من المحكمة، تم إنفاق أموال المستثمرين على مشاريع فاشلة واستثمارات خارجية مشبوهة، بالإضافة إلى مشتريات فاخرة من بينها سيارة لامبورغيني ومنزل فاخر بقيمة 9 ملايين دولار.
كما كشف التقرير أن جزءًا كبيرًا من الأموال استُثمرت في مشاريع تكنولوجية لم تُسوّق تجاريًا، ما يعني أنها لا تدر أي دخل حاليًا. كذلك تم تحويل مبالغ ضخمة إلى حسابات خارجية في دول مختلفة، دون وجود وثائق واضحة تبرر هذه التحويلات.
وأشار التقرير إلى أن فرص استرداد هذه الأموال تبدو ضئيلة جدًا، مما يضع مستقبل آلاف المتقاعدين في مهب الريح.
فقد أظهرت التحقيقات أن أحد مديريّ الصندوق التقاعدي، ديفيد أندرسون، قد حوّل ملايين الدولارات من أموال الصندوق إلى حسابه المصرفي الخاص، واشترى قصرًا فاخرًا في ملبورن عام 2020. كما تم اتهامه بإجراء معاملات مالية مثيرة للريبة، يشمل بعضها أطرافًا مقربين منه.
في السياق نفسه، امتلك المدير الآخر سيمون سليماج سيارة لامبورغيني فاخرة مسجلة باسمه، تم شراؤها من أموال الشركة في يناير 2023. وقد صادرتها السلطات لاحقًا، وتُقدر قيمتها الحالية بما لا يتجاوز 400 ألف دولار.
من جهتها، أصدرت المحكمة الفيدرالية أوامر بمنع كلا المديرين من مغادرة البلاد حتى فبراير 2026، بينما لا تزال التحقيقات جارية بشأن وجهة الأموال وأوجه إنفاقها.
فيما نفى محامي ديفيد أندرسون صدور أي قرارات قانونية أو قضائية ضده حتى الآن، مؤكدًا أن موكله سيقدم ردوده القانونية في المحكمة المختصة في الوقت المناسب وسط استمرار التحقيقات.