اخبار استراليا- كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة نيو ساوث ويلز، ونُشرت في مجلة ذا لانسيت مؤخرًا ، بأن النساء العربيات المقيمات في أستراليا يعانين من آثار نفسية شديدة نتيجة تصاعد العنف في الشرق الأوسط.
شملت الدراسة 410 نساء يقمن في أستراليا، وتوبعت حالتهن النفسية خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2023 حتى ديسمبر 2024، أي على مدى الحرب الأخيرة في غزة.
وقد ضمت العينة نساءً من خلفيات متعددة، بينهن نساء من أصول فلسطينية ولبنانية، بالإضافة إلى نساء مهاجرات من مناطق أخرى ونساء لا علاقة لهن بالشرق الأوسط.
أظهرت الدراسة بأن النساء المرتبطات بغزة والأراضي الفلسطينية المحتلة ولبنان، يعانين من ارتفاع ملحوظ في أعراض اضطراب الهلع وتدهور جودة الحياة، مقارنةً بنساء مهاجرات أخريات أو مولودات في أستراليا.
وأشارت البروفيسورة سوزان ريس، الباحثة الرئيسية في الدراسة، إلى أن النساء المصابات ظهرت عليهن أعراض نفسية حادة، كخفقان القلب، والدوخة، والتعرق، والغثيان، فيما يشبه نوبات الهلع، لكنها مرتبطة بشكل مباشر بصدمات ناتجة عن أحداث معينة، مثل الوفيات الجماعية، الإصابات، والمجاعة المنتشرة.
وأضافت ريس أن هذه الأحداث أعادت إلى أذهان النساء المشاركات في الدراسة ذكريات مؤلمة، مثل قصف منازلهن في بلادهن الأصلية، والهرب بحثًا عن الأمان، وفقدان أو إصابة أفراد من عائلاتهن، وهي تجارب تركت آثارًا نفسية طويلة الأمد.
وحذرت من أن استمرار هذا الضغط النفسي دون تدخل مناسب يؤثر بشكل كبير على الصحة النفسية على المدى الطويل، داعيةً إلى ضرورة تنفيذ تدخلات علاجية موجهة، بالإضافة إلى خطوات سياسية فعالة لمعالجة الأسباب الجذرية لهذه المعاناة.