بعد مرور أيام قليلة فقط على تسجيل أول حالة لالتهاب الدماغ الياباني هذا الموسم في ولاية فيكتوريا، ظهر فيروس آخر ينقله البعوض في البلاد، مما أثار مخاوف صحية جديدة.
فقد أعلنت هيئة الصحة في نيو ساوث ويلز عن اكتشاف فيروس كونجين في منطقة Cowra بغرب الولاية، وذلك بعد رصد الفيروس في عينة دم مأخوذة من دجاجة مخصصة للمراقبة الصحية في 20 نوفمبر، ضمن برنامج المتابعة الصحية الروتينية.
وأعرب مدير إدارة حماية الصحة في الولاية، الدكتور ستيفن كونيتي، عن قلقه إزاء ظهور هذه الحالات في وقت مبكر جدا من موسم الصيف، مشيرا إلى أن أعداد البعوض مرشحة للزيادة مع ارتفاع درجات الحرارة.
وقال كونيتي إن على سكان نيو ساوث ويلز اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتفادي لدغات البعوض، والتي قد تنقل أمراضا خطيرة مثل التهاب الدماغ الياباني، والتهاب الدماغ في Murray Valley، إضافة إلى فيروس كونجين، وفيروس روس ريفر، وفيروس بارماه فورست.
وقد ارتفع عدد المناطق المصنفة ضمن الفئة عالية الخطورة للإصابة بفيروس التهاب الدماغ الياباني في نيو ساوث ويلز إلى 60 منطقة، وينصح السكان والمسافرون إلى هذه المناطق باتخاذ أقصى درجات الحيطة لتجنب لدغات البعوض.
من جانبه، أكد الدكتور ستيفن كونيتي وجود لقاح آمن وفعال ومجاني للوقاية من التهاب الدماغ الياباني (JE)، موضحا أن اللقاح متاح دون مقابل للأشخاص الذين يقيمون أو يعملون بانتظام في هذه المناطق الواقعة غرب السلسلة الجبلية وفي شمال نيو ساوث ويلز، إضافة إلى العاملين في بعض المهن ذات الخطورة العالية.
ويتوفر لقاح التهاب الدماغ الياباني لدى الأطباء العامين، ومقدمي خدمات الصحة للسكان الأصليين، والصيادلة، ويجب على الراغبين بالحصول عليه ممن تنطبق عليهم شروط الأهلية حجز موعد مسبق والإبلاغ بأن الطلب متعلق بلقاح التهاب الدماغ الياباني، حيث قد يتطلب توفيره إبلاغا مبكرا، وقد تفرض بعض الجهات رسوما على الاستشارة الطبية.
كما قد ينصح بعض الأشخاص ذوي التعرض المستمر للخطر بالحصول على جرعة معززة بعد مرور سنة إلى سنتين من إتمام الجرعات الأساسية.
وبخلاف لقاح التهاب الدماغ الياباني، لا تتوفر لقاحات أو علاجات محددة لفيروس كونجين أو غيره من الأمراض التي ينقلها البعوض في أستراليا.
وغالبية المصابين بفيروس كونجين لا تظهر عليهم أعراض، فيما قد يعاني البعض من الحمى، وتضخم العقد اللمفاوية، والطفح الجلدي، وآلام وتورم المفاصل، والصداع، وضعف العضلات، والتعب.
وينصح أي شخص تظهر عليه هذه الأعراض بطلب الرعاية الطبية فورا، إذ يمكن أن تتطور الحالات الشديدة إلى مضاعفات عصبية طويلة الأمد وقد تؤدي إلى الوفاة.
وتبقى الوقاية من لدغات البعوض الوسيلة الأهم لتجنب العدوى، خصوصا خلال الفترات التي ينشط فيها البعوض بين الغسق والفجر.
يشار إلى أن الأمراض التي ينقلها البعوض لا تنتقل مباشرة بين البشر أو من الحيوانات الأخرى.