أعلنت الحكومة الأسترالية عن إدخال تعديلات على مدونة السلوك لقطاع الغذاء والبقالة، التي أصبحت إلزامية منذ أبريل الماضي، وذلك في إطار جهودها للحد من التسعير المفرط للمواد الغذائية.
ومن المقرر أن تدخل القوانين الجديدة حيز التنفيذ اعتبارا من 1 يوليو المقبل، بعد أن تم تمهيدها خلال فترة مشاورات سريعة جرت في وقت سابق من العام.
وبموجب التعديلات الجديدة، سيتم حظر كبار تجار التجزئة من فرض أسعار تعتبر مفرطة مقارنة بتكلفة التوريد، مع إضافة هامش ربح معقول.
وفي تصريح له عبر قناة “سكاي نيوز”، أوضح وزير الخزانة، جيم تشالمرز، أن هذه الخطوة تهدف إلى حماية العائلات والمتقاعدين من الضغوط المتزايدة الناتجة عن ارتفاع تكاليف المعيشة، قائلا: “إن الهدف هو ضمان معاملة عادلة للعائلات والمتقاعدين عند نقاط الدفع، ونحن نلتزم بتنفيذ ما وعدنا به لمكافحة رفع الأسعار”.
واعتبارا من يوليو المقبل، قد تتعرض سلاسل السوبرماركت لغرامات تصل إلى 10 مليون دولار عن كل مخالفة، أو ثلاثة أضعاف الفائدة المحققة من المخالفة، أو 10% من إجمالي إيرادات الشركة خلال الـ 12 شهرا الماضية، أيهما أكبر. وستتولى هيئة المنافسة والمستهلك الأسترالية (ACCC) مسؤولية متابعة تطبيق النظام الجديد.
وفي تقرير صادر في مارس، خلصت هيئة المنافسة والمستهلك الأسترالية إلى أن هيمنة شركتي Coles و Woolworths على السوق في شكل شبه احتكار ثنائي قد قللت من مستوى المنافسة، مشيرة إلى أن هاتين الشركتين تعدان من بين أكثر سلاسل السوبرماركت ربحية في العالم.
ومع ذلك، لم يتهم التقرير السلاسل الكبرى بشكل مباشر برفع الأسعار بشكل غير قانوني، وهو ما نفته الشركتان، كما لم يحدد التقرير ما إذا كانت الأسعار مفرطة من الناحية القانونية، حيث إن هوامش الربح المرتفعة في حد ذاتها لا تعتبر مخالفة وفقا للقوانين الحالية.
وأوضح التقرير أن أسعار المواد الغذائية قد ارتفعت بمعدل يزيد عن ضعف نمو الأجور بين أواخر عام 2022 وبداية عام 2023، مشيرا إلى أن جزءا من هذه الزيادة يعود إلى تحقيق أرباح إضافية من قبل Coles و Woolworths و Aldi.
في ردود منفصلة، اعتبرت مجموعة “Woolworths” أن التشريعات الجديدة غير مسبوقة، مشيرة إلى أنها تستهدف شركتين أستراليتين فقط، مما يخلق بيئة تنافسية غير متوازنة.
من جانبها، حذرت “Coles” من أن استثناء الشركات متعددة الجنسيات واللاعبين الكبار الآخرين من هذه القوانين لا يعكس سلوك التسوق الفعلي للأستراليين، وقد يؤدي إلى إضعاف المنافسة في السوق.
ورغم إقرار الهيئة بزيادة تكاليف التشغيل نتيجة لاضطرابات سلاسل التوريد خلال جائحة “كوفيد-19”، أكدت أن السوبرماركت الكبرى رفعت هوامش أرباحها خلال تلك الفترة.
وأشار التقرير إلى أن توسع “Aldi” ساهم في تقليص هيمنة السوق، لكنه أضاف أن السلسلة الألمانية لا تنافس بشكل مباشر في جميع فئات المنتجات.