اخبار استراليا– كشفت تحقيقات جارية عن تفاصيل جديدة تتعلق برحلة ساجد ونافيد أكرم إلى الفلبين، قبل أسابيع من الهجوم المسلح الذي استهدف عائلات يهودية في شاطئ بوندي الأسترالي، في وقت حذّرت فيه الشرطة الفيدرالية الأسترالية من مداهمات وشيكة تستهدف دعاة الكراهية وكل من يرتبط بهم.
وأظهرت صور حصل عليها المحققون غرفة فندقية متواضعة تضم سريرين مفردين، لا تتجاوز كلفة الإقامة فيها 20 دولارًا في الليلة، ويُزعم أن عائلة أكرم سددت قيمتها نقدًا.
وكانت هذه الغرفة مقر إقامة الأب والابن خلال رحلتهما التي استمرت 27 يومًا إلى الفلبين، والتي باتت تشكّل محورًا أساسيًا في التحقيقات المتعلقة بالهجوم المصنف إرهابيًا.
ووفقًا لمصادر التحقيق، زار المتهمان مدينة دافاو جنوب الفلبين، حيث يُشتبه في تلقيهما تدريبات عسكرية، قبل أسابيع قليلة من تنفيذ الهجوم، الذي تشير الادعاءات إلى أنه كان مستوحى من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).
في المقابل، سارعت السلطات الفلبينية إلى نفي هذه المزاعم بشكل قاطع. وقالت كلير كاسترو، من مكتب الاتصالات الرئاسية الفلبيني، إن الرئيس يرفض بشدة التوصيف الشامل والمضلل للفلبين باعتبارها بؤرة تدريب لتنظيم داعش. كما أكد العقيد زيركس ترينيداد من القوات المسلحة الفلبينية أن إجراء تدريب عسكري أو قتالي لا يمكن أن يتم خلال 30 يومًا فقط.
من جهتها، شددت العقيد فرونسيل مارغريت باديلا، في مقابلة تلفزيونية، على أنه لا توجد أي أنشطة تدريبية أو إرهابية محلية من هذا النوع داخل البلاد.
وفي أستراليا، أكدت مفوضة الشرطة الفيدرالية كريسي باريت أن التحقيقات لا تزال متواصلة بالتنسيق مع شركاء محليين ودوليين لرسم صورة أوضح لتحركات المتهمين وشبكة تواصلهم داخل أستراليا وخارجها. ولم تؤكد باريت ما إذا كان المتهمان قد تلقيا توجيهات أو تدريبات قتالية في الخارج، لكنها وجّهت تحذيرًا مباشرًا إلى أي أطراف قد تكون أثرت عليهما محليًا.
وقالت باريت: “يمكنني الكشف عن أن الشرطة الفيدرالية الأسترالية تجري تحقيقات مستمرة مع أشخاص وُصفوا بأنهم دعاة كراهية”، مضيفة أن “هؤلاء الأفراد الذين ينشرون الكراهية ويبثون الخوف هم تحت المراقبة، وستُتخذ الإجراءات اللازمة بحقهم”.