Take a fresh look at your lifestyle.

ثوانٍ حاسمة قد تُنقذ حياتك.. لماذا يجب الانتظار عند الاتصال بـ000؟

اخبار استرالياكشف تقرير مستقل عن خلل خطير في نظام مكالمات الطوارئ (000) في أستراليا، بعد أن أدى انقطاع شبكة «Optus» في 18 سبتمبر الماضي إلى فشل مئات محاولات الاتصال بخدمات الطوارئ، في حادثة ارتبطت بوفاة شخصين كانا يحاولان طلب المساعدة.

قدّم التقرير، الذي تجاوز 40 صفحة، تحليلًا تقنيًا مفصلًا لأسباب الانقطاع وتداعياته، وكشف عن ثغرات جوهرية في الطريقة التي تتعامل بها الهواتف المحمولة مع مكالمات الطوارئ عند فقدان الشبكة الأساسية، ما يثير مخاوف واسعة بشأن سلامة النظام المعتمد حاليًا.

وأظهر التقرير أن الهواتف المحمولة قد تحتاج إلى ما بين 40 و60 ثانية للعثور على شبكة بديلة تتيح إجراء مكالمة طوارئ، وهي فترة قد تمر دون أي إشارة أو صوت للمتصل، ما يدفع كثيرين إلى الاعتقاد بفشل الاتصال وإغلاق الخط قبل اكتماله، في لحظات قد تكون حاسمة.

كما بيّن التحليل أن آلية الاتصال بخدمات الطوارئ تختلف باختلاف نوع الجهاز، حيث تستخدم هواتف آبل وسامسونج مسارات تقنية متباينة للوصول إلى شبكة بديلة. والأكثر إثارة للقلق أن بعض الأجهزة حاولت الاتصال بشبكة الجيل الثالث (3G) لإجراء مكالمة الطوارئ، رغم أن هذه الشبكة أُوقفت في أستراليا منذ أكثر من عام، ما يزيد من زمن التأخير ويُضعف فرص نجاح الاتصال.

وأشار التقرير إلى أن جزءًا من زمن التأخير يُهدر في محاولات الاتصال بشبكات قديمة ومتوقفة، وهو ما يكشف قصورًا في برمجة الأجهزة وآليات التعامل مع حالات الطوارئ، خاصةً في ظل الاعتماد المتزايد على الهواتف المحمولة كوسيلة الاتصال الوحيدة في الأزمات.

ودعا التقرير الجهات التنظيمية وشركات الاتصالات إلى إعادة النظر جذريًا في نظام الطوارئ (000)، والانتقال نحو نموذج حديث يعتمد على تقنيات قائمة على البيانات، بدل الاعتماد على مفاهيم شبكات الهاتف التقليدية التي لم تعد تلبي متطلبات السلامة الحديثة.

كما حذّر من الدعوات إلى اختبار الهواتف عبر الاتصال برقم الطوارئ، مؤكدًا أن هذا الرقم يجب أن يُستخدم فقط في الحالات الطارئة، وأن الحل يكمن في توفير آليات بديلة وآمنة تُمكّن المستخدمين من التحقق من جاهزية أجهزتهم دون الضغط على خدمات الطوارئ.

وفي ظل هذه المعطيات، شدد التقرير على ضرورة توعية الجمهور بعدم إغلاق الخط فور الاتصال برقم الطوارئ (000)، حتى في حال عدم سماع أي رد فوري، نظرًا لإمكانية تأخر الاتصال بسبب البحث عن شبكة بديلة.

ويخلص التقرير إلى أن تحديث نظام مكالمات الطوارئ في أستراليا بات ضرورة ملحّة، تشمل تطوير بنية تحتية أكثر موثوقية، وإدماج حلول حديثة مثل الرسائل النصية، والاتصال عبر الأقمار الصناعية، وأنظمة طوارئ رقمية متقدمة، بما يضمن جاهزية أهم رقم طوارئ في البلاد في جميع الظروف.

Leave A Reply

Your email address will not be published.