رفضت المحكمة الإفراج بكفالة عن شاب يُشتبه في تحريضه على عنف عنصري، بعد دعوته إلى تنظيم تجمع على شاطئ سبق أن شهد أعمال شغب عنصرية قبل نحو 20 عامًا.
ومثل رايدر روي شو، البالغ من العمر 20 عامًا، أمام محكمة Gosford المحلية، متهماً بالتحريض على العنف عبر تطبيق «تيك توك»، بعد أن دعا المتابعين إلى التجمع في شاطئ كرونولا جنوب سيدني في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
وأُبلغت المحكمة أن شو يُظهر مواقف «معادية للمسلمين» ويشكّل خطرًا جسيمًا على سلامة المجتمع، خصوصًا أن الدعوة المزعومة جاءت بعد أيام فقط من هجوم بوندي الإرهابي الذي أسفر عن مقتل 15 شخصًا، ونُسب إلى مسلحين استُلهمت أفعالهم، بحسب التحقيقات، من فكر تنظيم «داعش».
وبحسب الادعاء، دعا منشور متداول على الإنترنت إلى مهاجمة مهاجرين غير نظاميين وأشخاص من أصول شرق أوسطية في شاطئ كرونولا، بالتزامن مع الذكرى العشرين لأعمال الشغب العنصرية التي اندلعت في الموقع عام 2005، وأسفرت حينها عن اعتقال أكثر من 100 شخص.
وأُلقي القبض على شو في منطقة Narara بالساحل الأوسط لولاية نيو ساوث ويلز قرابة الساعة 1:40 ظهرًا، ووجّهت إليه تهم استخدام وسائل اتصال لتهديد ومضايقة الآخرين، إضافة إلى التحريض العلني على العنف على أساس العرق أو الدين.
وعارضت الادعاء العام الإفراج عنه بكفالة، معتبرةً أنه يشكّل خطرًا حقيقيًا لارتكاب مزيد من الجرائم الخطيرة، لا سيما في ظل الأوضاع المشحونة عقب الهجوم الإرهابي الأخير، وأكدت أن أي تخفيف لشروط الكفالة غير ممكن في هذه المرحلة.
أوضح محامي الدفاع أن المتهم بلا سوابق ومستعد لتسليم هاتفه وحساباته الرقمية، لكن القاضية مارغريت كوين رفضت الإفراج عنه، ووصفت منشوراته بـ«المقززة»، مؤكدة أن التحريض العنصري أو الديني يهدد أمن المجتمع.
ومن المقرر أن يمثل شو مجددًا أمام المحكمة في 20 فبراير، فيما شدد رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز، كريس مينز، على أن السلطات «لن تتسامح مطلقًا» مع أي محاولة لإثارة الكراهية أو العنف أو الانقسام داخل المجتمع.