أثار مغترب يعيش في أستراليا جدلا واسعا على مواقع التواصل بعد كشفه عن عادة يومية لدى الأستراليين، يقومون بها بكل سهولة، لكنها لا تزال تدهشه كل مرة.
ففي منشور على موقع Reddit، أشار المغترب إلى أنه رغم استقراره في أستراليا، لا يزال يجد عادة اجتماعية صغيرة لكنها متكررة تبدو غريبة بالنسبة له، وهي حديث الأستراليين مع الغرباء.
وكتب قائلا: “لقد عشت في أستراليا لفترة من الوقت، وما زال هناك شيء يفاجئني تقريبا كل يوم، الناس الغرباء هنا يتحدثون معك”.
وأضاف: “في محطة الوقود، على الشاطئ، في المصعد، أثناء انتظار القهوة، لا تكون المحادثات عميقة أبدا، لكنها مستمرة، مثل تعليق عن الطقس، مزحة عن طول الانتظار في الصف، أو دردشة سريعة تنتهي دون تبادل الأسماء، ثم يواصل الجميع طريقهم”.
وأوضح المغترب أن هذه المحادثات العابرة كانت لتبدو “غريبة أو مصطنعة” في بلده الأصلي، بينما في أستراليا تبدو طبيعية للغاية وأحيانا متوقعة.
ولكن ما أثار حيرته حقا لم يكن مجرد المحادثات نفسها، بل النية وراءها، حيث قال: “ما لا أستطيع فهمه هو ما إذا كانت مجرد مجاملة، أم أن الأستراليين يستمتعون فعلا بهذه التفاعلات الصغيرة”.
وتساءل أيضا: “هل الهدف من هذه المحادثات التعبير عن الود أم مجرد كسر الصمت؟ هل يهتم الناس حقا أم أن الأمر أشبه برد فعل اجتماعي؟”.
وحظي المنشور بتفاعل واسع من السكان المحليين، الذين أوضحوا أن هذه العادة تختلف باختلاف المكان ومن تتحدث إليه، فعلق أحدهم: “أود أن أقول إن هذا جزء من الثقافة، لا سيما في المناطق الريفية”.
وأضاف آخر: “في المدينة هناك عدد كبير جدا من الناس بحيث لا يمكن تحية الجميع، أما في بلدة صغيرة بالريف فالأمر أسهل”.
ومع ذلك، لا يرحب الجميع بالودية العفوية للأستراليين، حيث أعرب أحدهم عن “خوفه” من قراءة كتاب في وسائل النقل العامة، خشية أن يقاطعه أحدهم ليسأله عن محتواه، وهو أمر يحدث كثيرا، بحسب قوله.
أما بالنسبة لغالبية الأستراليين، فقد أظهر النقاش أن الإيماءات الودية ليست شيئا يفكرون فيه بعمق، بل يقبلونها كجزء طبيعي من حياتهم اليومية.