اخبار استراليا- حذّرت السلطات الأسترالية المواطنين، خصوصًا الطلاب الدوليين، من التورط في تهريب الحيوانات البرية، مؤكدةً بأن عقوبتها قد تصل إلى السجن لمدة طويلة إلى جانب الغرامات المالية المرتفعة.
وأكدت حكومة ولاية كوينزلاند أن عصابات الجريمة المنظمة تستهدف طلاب الجامعات، خصوصًا على الساحل الشرقي لأستراليا، لتجنيدهم في عمليات تهريب الحيوانات البرية المحلية إلى الخارج، مقابل وعود بتحقيق أرباح سريعة.
وفي أحدث القضايا، حكمت محكمة أسترالية الشهر الماضي على طالبة دولية في جامعة كوينزلاند بالسجن لمدة 18 شهرًا بعد إدانتها بتصدير ومحاولة تصدير سبعة سحالي زرقاء اللسان إلى هونغ كونغ.
ووفقًا لتحقيق أجرته وحدة الجرائم البيئية التابعة لإدارة التغير المناخي والطاقة والبيئة والمياه، جرى تجنيد المتهمة عبر إعلان وظيفة نُشر على منصة التواصل الاجتماعي الصينية «ريد نوت»، حيث استغل المهربون وضعها كطالبة دولية لإقحامها في شبكة تهريب منظمة.
وكان المحققون قد ضبطوا ثلاث طرود مشبوهة في مستودعات شركات الشحن ومكاتب البريد في مناطق مختلفة من مدينة بريسبان. وتبين أن الطرود تحتوي على أربع زواحف جرى شحنها بطريقة غير قانونية.
وأظهرت التحقيقات أن السحالي كانت مخبأة داخل جوارب وملفوفة بورق القصدير ومخبأة داخل أكواب محكمة الإغلاق، إلى جانب ألعاب وزينة، في محاولة لتفادي أجهزة التفتيش.
كما استخدمت المتهمة أسماءً مستعارة ورخص قيادة مزورة واعتمدت الدفع النقدي ووسائل النقل العام لتجنب التتبع. ورغم ذلك، تمكن المحققون من تحديد هويتها خلال أيام قليلة من تسليم الطرود.
تعليقًا على الأمر، قال متحدث باسم وزارة البيئة والغابات وتغير المناخ والتراث في كوينزلاند إن الوزارة تشهد زيادة ملحوظة في استدراج طلاب الجامعات لإرسال طرود تحتوي على حيوانات برية محلية إلى الخارج مقابل إغراءات مالية.
وأضاف: «منذ عام 2023، أُدين أربعة طلاب دوليين مقيمين في كوينزلاند بجرائم تتعلق بالحياة البرية».
ودعت السلطات الطلاب إلى توخي الحذر عند البحث عن فرص عمل عبر الإنترنت، والتنبه لمخاطر الوقوع في شراك عصابات الجريمة المنظمة.
وهنا تجدر الإشارة إلى أن قانون حماية البيئة والتنوع البيولوجي (EPBC)، يُعاقب على كل جريمة متعلقة بالحياة البرية المحلية بالسجن لمدة أقصاها 10 سنوات و/أو غرامة قدرها 330 ألف دولار أسترالي للأفراد، و1.565 مليون دولار أسترالي للشركات.