يبدو أن عام 2026 سيكون نقطة فاصلة في عالم السفر الدولي، مع تغيّرات واسعة تمسّ خطوط الطيران، وأنظمة الدخول، وحتى ما تحمله في حقيبة يدك داخل الطائرة. فمن شبكات جوية أكثر اتساعًا، إلى هويات رقمية على الحدود الأوروبية، يدخل السفر العالمي مرحلة جديدة تعِد بفرص أكبر، لكنها تتطلب استعدادًا ومعرفة مسبقة.
الرحلات الدولية
تستعد شركات الطيران الأسترالية لعام مزدحم بالتوسّع وإضافة الوجهات. فمع مطلع 2026، تطلق فيرجن أستراليا رحلات يومية جديدة بين ملبورن والدوحة بالتعاون مع الخطوط الجوية القطرية، لتُضاف إلى رحلاتها الحالية من سيدني وبريسبان وبيرث، ما يعزّز الربط بين أستراليا والشرق الأوسط وأوروبا.
كما تراهن الشركة على الطلب الموسمي، عبر تشغيل رحلات إضافية إلى تسمانيا بين نوفمبر 2025 ومارس 2026، تشمل خطوطًا من أديلايد وبيرث إلى لونسيستون وهوبارت.
بدورها، وسّعت جيت ستار حضورها في آسيا بإطلاق رحلات مباشرة إلى الفلبين، ورفعت وتيرة السفر إلى بالي عبر خمس رحلات أسبوعية من مطار ملبورن أفالون ابتداءً من مارس 2026، ما يضيف أكثر من 120 ألف مقعد سنويًا إلى واحدة من أكثر الوجهات شعبية لدى الأستراليين.
أما عبر بحر تاسمان، فقد أعلنت كانتاس وجيت ستار عن إضافة نحو 210 آلاف مقعد بين أستراليا ونيوزيلندا خلال 2026، إلى جانب إطلاق خط جديد بين بريسبان وكوينزتاون خلال موسم الثلوج.
وفي خطوة تستهدف المسافرين الباحثين عن راحة إضافية، ستضيف الخطوط الجوية السنغافورية الدرجة السياحية المميزة إلى إحدى رحلاتها اليومية بين بريسبان وسنغافورة اعتبارًا من نوفمبر 2026.
أوروبا تدخل عصر الحدود الرقمية
سيكون المسافرون إلى أوروبا على موعد مع تحوّل جذري في إجراءات الدخول. فبدءًا من التطبيق الكامل لنظام الدخول/الخروج الإلكتروني (EES) في أبريل 2026، ستُستبدل أختام الجوازات بتسجيل رقمي يشمل بيانات السفر والصورة وبصمات الأصابع لمواطني الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
ويُحذّر موقع “سمارت ترافيلر” من أن رفض تقديم هذه البيانات قد يؤدي إلى منع الدخول، كما سيساعد النظام السلطات على رصد تجاوز مدد الإقامة المسموح بها.
لاحقًا، وفي الربع الأخير من 2026، يُتوقع إطلاق نظام ETIAS، وهو تصريح سفر إلكتروني إلزامي لمواطني عشرات الدول، بينها أستراليا، يسمح بالإقامة حتى 90 يومًا مقابل رسم قدره 20 يورو، وبصلاحية تمتد ثلاث سنوات، مع فترات انتقالية وسماح قد تصل إلى عام.
الصين تواصل سياسة الإعفاء من التأشيرة
في المقابل، تُسهّل الصين إجراءات الدخول، بعد إعلانها تمديد برنامج السفر بدون تأشيرة لـ45 دولة، من بينها أستراليا، حتى نهاية 2026.
ويتيح هذا البرنامج الإقامة لمدة تصل إلى 30 يومًا لأغراض سياحية، في خطوة تعكس مساعي بكين لإنعاش السياحة الدولية.
دخول أسرع إلى الولايات المتحدة
الأستراليون على موعد أيضًا مع تجربة وصول أكثر سلاسة إلى الولايات المتحدة، مع التوسّع المرتقب لبرنامج Global Entry. وبعد مرحلة تجريبية محدودة، يُتوقع فتح باب التقديم لجميع الأستراليين المؤهلين في وقت لاحق من 2025، ما يختصر طوابير الانتظار وإجراءات الجوازات عند الوصول.
تشديد قواعد بنوك الطاقة
لكن ليس كل التغيير في صالح المسافر. فقد شددت شركات طيران كبرى، من بينها فيرجن أستراليا وكانتاس، القيود على استخدام بنوك الطاقة المحمولة بعد حوادث سلامة دولية.
وبموجب القواعد الجديدة، يُحظر استخدامها لشحن الأجهزة داخل الطائرة، ويُسمح بحمل اثنين فقط لكل مسافر، مع منع أي بنك طاقة يتجاوز 160 واط/ساعة.
وجهات الأستراليين
وعلى صعيد الوجهات، تكشف أحدث بيانات مكتب الإحصاء الأسترالي عن تحوّل لافت في اختيارات المسافرين. فقد تصدّرت إندونيسيا القائمة بأكثر من 1.74 مليون رحلة في 2024-2025، تلتها نيوزيلندا، ثم اليابان التي تقدّمت على الولايات المتحدة، بينما عادت الصين بقوة إلى المراكز الخمسة الأولى.
- اقرأ أيضاً:
- تقرير يكشف عن أرخص مطارات العالم في السفر الدولي لعام 2026-إليك التصنيف
- شركات طيران أسترالية تحظر استخدام بنوك الطاقة على متن رحلاتها- إليكم السبب