حذّرت السلطات الأسترالية الشباب من الانخراط في تهريب المخدرات مقابل المال السريع، بعد أن استغلت عصابات الجريمة حاجة بعضهم المالية، وعرضت عليهم مبالغ تصل إلى 60 ألف دولار مقابل حمل المخدرات في أمتعتهم عند السفر.
يأتي هذا التحذير في ظل تزايد استخدام ما يُعرف بـ”طريقة حقيبة السفر”، حيث تقوم العصابات بتجنيد أشخاص داخل أستراليا للسفر إلى الخارج وإعادة المخدرات إلى البلاد، مع إعطائهم تعليمات عبر منصات مشفّرة مقابل مبالغ مالية قد تتراوح بين 30 و60 ألف دولار، أو أقل مقابل تجنيد أشخاص آخرين مستقبلاً.
ومنذ يونيو الماضي، تمكنت الشرطة الفيدرالية الأسترالية (AFP) وقوة الحدود الأسترالية (ABF) من ضبط أكثر من 280 كيلوجرامًا من المخدرات، بما في ذلك الكوكايين والميثامفيتامين والكيتامين، كانت في طريقها إلى أستراليا، مع تنفيذ عشرات الاعتقالات، أغلبها لشباب دون سن الثلاثين.
وكان أحدثها في 20 ديسمبر، عندما وُجّهت تهم بمحاولة استيراد 19.5 كيلوجرامًا من الميثامفيتامين لشخص من بوتاني وامرأة من بلاك تاون بعد وصولهما إلى مطار سيدني قادمين من جنوب شرق آسيا.
وقد رفض المتهمان طلب الكفالة، ومن المقرر أن يمثلا أمام محكمة باراماتا المحلية في مارس المقبل.
وحذّرت السلطات من أن العقوبة القصوى لاستيراد المخدرات الخاضعة للرقابة تصل إلى السجن المؤبد، مؤكدة أن أي مبلغ مالي لا يستحق المخاطرة بالحرية أو التأثير على المستقبل الوظيفي والسفر والعلاقات الشخصية.
وأكدت الشرطة الفيدرالية أن شبكتها الدولية، التي تشمل أكثر من 30 دولة، تعمل بالتعاون مع أجهزة إنفاذ القانون الأجنبية لوقف تهريب المخدرات عند المصدر قبل وصولها إلى أستراليا، مع مراقبة دقيقة للمطارات والموانئ ومراكز البريد والطرق البحرية، مستخدمة تقنيات متقدمة ومشاركة معلومات استخباراتية لضرب شبكات الجريمة المنظمة.
وحذّر المسؤولون الشباب الأستراليين من أن تهريب المخدرات سواءً كان عن علم أو دون علم، يُعد جريمة قد تغيّر حياتهم، مع إمكانية فرض عقوبات طويلة المدى، بما في ذلك السجن لسنوات طويلة، وقد تؤثر على طلباتهم المستقبلية للحصول على التأشيرات أو حقوق الإقامة في أستراليا.
- اقرأ أيضاً: سطو دموي يهز جنوب أستراليا .. عامل متجر ينجو بأعجوبة بعد طعنه في عنقه
- مواطن بريطاني يواجه خطر الترحيل من أستراليا بعد اكتشاف الشرطة أمر مقلق