اخبار استراليا- مع انتهاء موسم الأعياد وكثرة المشتريات، يجد كثير من المستهلكين أنفسهم أمام هدايا غير مرغوب فيها أو منتجات ندموا على شرائها.
وبين الحرج والتردد، يبرز سؤال أساسي: ما هي الحقوق القانونية لاسترداد الأموال أو استبدال السلع في أستراليا؟
يوضح قانون المستهلك الأسترالي الإطار العام لحقوق المستهلك، والتي تعتمد بشكل أساسي على سبب الإرجاع، وليس على رغبة الشخص أو شعوره تجاه المنتج.
المنتجات المعيبة: حقوق مكفولة قانونًا
إذا كان المنتج معيبًا، أو لا يطابق الوصف، أو غير صالح للغرض الذي اشتُري من أجله، فإن للمستهلك حقًا قانونيًا في التعويض.
يشمل التعويض استرداد المبلغ المدفوع، أو إصلاح المنتج، أو استبداله، وذلك بغض النظر عما إذا كان المنتج قد اشتُري للاستخدام الشخصي أو قُدّم كهدية.
وتُصنّف العيوب إلى “كبيرة” و“صغيرة”. فالعيوب الكبيرة تشمل الحالات التي لا يمكن إصلاح المنتج فيها بسهولة، أو إذا كان مختلفًا بشكل واضح عمّا تم طلبه أو الإعلان عنه، أو إذا كان غير آمن للاستخدام. في هذه الحالات، يحق للمستهلك اختيار استرداد الأموال أو الاستبدال.
أما في حال العيوب البسيطة، فقد يكون من حق المتجر إصلاح المنتج أولًا قبل اللجوء إلى الاستبدال أو الاسترداد.
ويجوز للمتجر طلب إثبات الشراء، ولا يقتصر ذلك على الإيصال الورقي فقط، بل يمكن أن يشمل كشف حساب بنكي، أو رقم مرجعي للطلب، أو عقد تقسيط، أو بطاقة ضمان.
تغيير الرأي: الأمر متروك لسياسة المتجر
في المقابل، لا يمنح القانون الأسترالي حقًا تلقائيًا باسترداد الأموال أو استبدال المنتج في حال تغيير الرأي.
يشمل ذلك حالات مثل اختيار مقاس غير مناسب، أو العثور على سعر أقل في متجر آخر، أو ببساطة عدم الإعجاب بالمنتج بعد الشراء.
في هذه الحالات، تعتمد إمكانية الإرجاع أو الاستبدال بالكامل على سياسة المتجر. ولا يوجد التزام قانوني على الشركات بوضع سياسة “تغيير الرأي”، ولكن في حال وجودها، يجب على المتجر الالتزام بها كما هي معلنة.
فترة الإرجاع وشروطه
تحدد معظم المتاجر فترة زمنية معينة لإرجاع المنتجات عند تغيير الرأي، مثل 14 أو 30 يومًا. ويُلزم القانون الشركات بالالتزام بهذه المدة إذا كانت جزءًا من سياستها المعلنة، كما يجب عرض السياسة بوضوح عند نقطة البيع أو عبر الموقع الإلكتروني.
وقد تتضمن السياسة شروطًا إضافية، مثل بقاء المنتج بحالته الأصلية أو تقديم إثبات شراء محدد.
الاستبدال لا يلغي الحقوق الأساسية
غالبًا ما يُعامل طلب الاستبدال بسبب المقاس أو اللون على أنه تغيير رأي، وليس خللًا في المنتج. ومع ذلك، لا يمكن لسياسات المتاجر، بما في ذلك عبارات “لا استرداد للأموال”، أن تُستخدم للانتقاص من حقوق المستهلك في حال كان المنتج معيبًا أو غير مطابق للمواصفات.
ففي جميع الأحوال، تبقى ضمانات المستهلك المنصوص عليها في القانون الأسترالي سارية، ولا يجوز للشركات فرض شروطها الداخلية على حالات العيوب القانونية.
ماذا تفعل عند النزاع؟
في حال تعذّر حل المشكلة مع المتجر، يُنصح المستهلكون بالتواصل مع جهة حماية المستهلك أو هيئة التجارة العادلة في ولايتهم أو إقليمهم، حيث يمكن الحصول على المشورة والمساعدة اللازمة لحماية الحقوق القانونية.