Take a fresh look at your lifestyle.

“الإنفلونزا الخارقة” تهدد أستراليا.. ارتفاع الإصابات وسط تحذيرات صحية وإجراءات وقائية محتملة

شهدت الولايات المتحدة موجة حادة من حالات الإنفلونزا، دفعت الخبراء للتحذير من احتمال إعادة فرض ارتداء الكمامات في بعض الأماكن عالية المخاطر في أستراليا.

وفي الوقت نفسه، سجلت ولايات نيو ساوث ويلز وفيكتوريا وكوينزلاند وجنوب أستراليا أعدادا مرتفعة بشكل غير معتاد من الإصابات، بعد موسم إنفلونزا سبق أن حطم الأرقام القياسية.

وقد حذر أخصائيو علم الأوبئة من أن ارتفاع حالات الإنفلونزا قد يثقل كاهل خدمات الرعاية الصحية بسبب انخفاض المناعة وتراجع معدلات تلقي اللقاح.

وأشارت البروفيسورة كاثرين بينيت، رئيسة قسم علم الأوبئة في جامعة ديكين، إلى أن السلالة الجديدة من الإنفلونزا A (H3N2 subtype K) مرتبطة بسلالة الشتاء الماضي، لكنها تحمل طفرات تجعلها قادرة على الهروب من جهاز المناعة بشكل أكثر فعالية.

وأضافت كاثرين أن لقاح الإنفلونزا الحالي لا يزال فعالا، لكنه أقل قوة مقارنة بالمناعة السابقة، مما يفسر شدة موسم الإنفلونزا الحالي، وأوضحت أن الطقس المتقلب، خصوصا في الجنوب، قد يعزز انتشار الفيروس رغم انخفاض انتقاله عادة في الصيف.

ففي بداية ديسمبر، سجلت أستراليا ارتفاعا جديدا في حالات الإنفلونزا المبلّغ عنها، بمعدلات تفوق ثلاث مرات ما كانت عليه في السنوات السابقة، خاصة بين الأطفال والمراهقين.

وفي الولايات المتحدة، أعادت بعض المستشفيات فرض ارتداء الكمامات على المرضى والعاملين، على غرار الإجراءات المتبعة خلال جائحة كوفيد لحماية الفئات الأكثر ضعفا.

وقالت البروفيسورة بينيت إن أستراليا قد تلجأ لإجراءات مشابهة في الأماكن عالية المخاطر مثل العيادات والمستشفيات.

وأضافت البروفيسورة أن الاحتياطات المستخدمة سابقا خلال كوفيد أثبتت فعاليتها، مؤكدة أن اللقاحات الحالية التي تشمل H3N2 لا تزال فعّالة، مع إمكانية تحديث لقاح الشتاء القادم ليغطي المتحورة الجديدة.

وحثت المسافرين إلى دول تشهد معدلات مرتفعة من الإنفلونزا على أخذ اللقاح قبل السفر، حتى لو حصلوا عليه في بداية الشتاء، نظرا لتلاشي فعاليته بعد ستة أشهر.

من جهتها، دعت لجنة الحماية الصحية الأسترالية (AHPC) أي شخص تظهر عليه أعراض تشبه الإنفلونزا إلى البقاء في المنزل وتجنب زيارة كبار السن أو المصابين بأمراض مزمنة، بالإضافة إلى الابتعاد عن الأماكن عالية المخاطر مثل دور رعاية المسنين.

وبينما اجتاحت المتحورة الأخيرة الولايات المتحدة، يمكن للأستراليين الاطمئنان إلى أن لقاح الشتاء القادم من المرجح أن يغطي السلالة الجديدة.

وأكدت البروفيسورة بينيت أن نظام اللقاح الحالي لا يزال فعالا ضد متحورات H3N2، لكن كثرة السفر الدولي خلال ديسمبر ويناير قد تزيد من انتشار الفيروس.

وأشارت البروفيسورة أن فعالية اللقاح تتراجع بعد ستة أشهر، مضيفة: “لدينا بعض الحماية المتبادلة ضد هذه المتحورة، لكنها لا تزال خطرة، خصوصا على الأطفال وكبار السن الأكثر عرضة للإصابة بأعراض شديدة أو الدخول إلى المستشفى بسبب العدوى ومضاعفاتها”.

وأكدت أن أفضل طريقة للحد من انتقال الفيروس هي أن يلتزم المصابون بـ “تجنب الاختلاط بالآخرين قدر الإمكان وارتداء الكمامة عند الحاجة لمغادرة المنزل”.

Leave A Reply

Your email address will not be published.