تشهد أستراليا تحولا سريعا نحو مجتمع بلا نقد، حيث يتوقع بعض الخبراء أن الأوراق النقدية والعملات المعدنية قد تصبح غير مستخدمة تمامًا خلال السنوات القليلة القادمة.
وفي هذا السياق، أظهر مسح حديث لبنك الاحتياطي أن المدفوعات النقدية التي يقوم بها المستهلكون انخفضت من حوالي 70% في عام 2007 إلى 13% فقط في عام 2022.
وقد سرعت جائحة كوفيد-19 من انخفاض استخدام النقد في البلاد، حيث تردد المتسوقون والعاملون في قطاع التجزئة في التعامل مع النقود التي قد تكون ملوثة بالفيروس.
ويعتقد بعض خبراء المال أن أستراليا في طريقها لتصبح مجتمعا بلا نقد خلال خمس سنوات.
من جانبها، قالت خبير التمويل في جامعة RMIT، آنجل تشونغ، لموقع The Conversation سابقًا إن استخدام النقد أو حتى تمرير البطاقة أصبح أمرا نادر الحدوث.
وأضافت تشونغ: “التحول نحو مجتمع بلا نقد في أستراليا ليس مجرد احتمال، بل هو بالفعل جاري بشكل كبير”، مشيرة إلى أن هذا التغيير قد يحدث في أقرب وقت بحلول عام 2030.
إلا أن الأستراليين الذين يعتمدون على النقد في مشترياتهم الأساسية سيحظون بالحماية بموجب تفويض نقدي جديد لموردي المواد الغذائية والوقود.
فقد أشار وزير الخزانة، جيم تشالمرز، إلى أن هذا التفويض يضمن ألا يُترك أي شخص يعتمد على النقد “خارج المعادلة” عند شراء الوقود والمواد الغذائية.
وبموجب هذا التفويض، يتعين على الشركات التي تبيع الوقود والمواد الغذائية، مثل محلات السوبرماركت ومحطات الوقود، قبول المدفوعات النقدية لهذه المشتريات الأساسية.
ومع ذلك، يقتصر التزام التجار على قبول المدفوعات النقدية للمشتريات الشخصية التي لا تتجاوز قيمتها 500 دولار، ويجب أن تتم هذه المعاملات خلال الفترة من 7 صباحا وحتى 9 مساء.
ويحق للتجار رفض المدفوعات النقدية خارج هذه الساعات، أو في حال تجاوزت قيمة المعاملة 500 دولار.
وأوضح وزير الخزانة، جيم تشالمرز، أن التفويض سيستمر لمدة ثلاث سنوات، وبعدها ستقوم الحكومة بمراجعته للتأكد من فعاليته وتحقيقه للأهداف المرجوة.