أثار رئيس الوزراء الأسترالي الأسبق سكوت موريسون موجة واسعة من الغضب والانتقادات، بعد تصريحات اعتبرتها جهات إسلامية وسياسية «متهورة ومثيرة للانقسام»، حمّل فيها القيادات الدينية المسلمة مسؤولية ما وصفه بتنامي التطرف داخل أوساط الجالية المسلمة في أستراليا.
وخلال خطاب ألقاه في إسرائيل، دعا موريسون إلى ما سماه «إصلاحًا شاملًا» داخل المؤسسات الدينية الإسلامية، مطالبًا الأئمة بتحمّل «المساءلة والمسؤولية» عن قضايا التطرف، ومقترحًا إخضاع الدعاة لنظام اعتماد رسمي يشمل التدريب والترخيص.
في المقابل، ردّ المجلس الوطني للأئمة في أستراليا (ANIC) ببيان شديد اللهجة وصف فيه تصريحات موريسون بأنها «غير مسؤولة، ومبنية على معلومات مضللة»، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية الأسترالية أوضحت أن منفذي هجوم بونداي تصرفوا بشكل فردي ولم يكونوا مدعومين أو موجّهين من أي جهة دينية.
وأضاف البيان أن تحميل جماعة دينية بأكملها مسؤولية أفعال أفراد «أمر مرفوض تمامًا»، محذرًا من أن هذا الخطاب يهدد التماسك الاجتماعي ويغذي الكراهية ضد المسلمين.
واستعاد المجلس تصريحات سابقة لموريسون في عام 2018، عندما دعا المسلمين لتحمّل «مسؤولية جماعية» بعد حادثة طعن في ملبورن، مشيرًا إلى أن مثل هذا النهج لم يُتّبع مع مجتمعات أخرى في حوادث إرهابية مختلفة، مثل هجوم كرايستشيرش في نيوزيلندا.
كما أثارت تصريحات السيناتور الليبرالي أندرو براغ الجدل، بعدما قال إن على الجالية المسلمة تحمّل جزء من المسؤولية عن الهجوم، وهو ما قوبل بإدانة واسعة من منظمات إسلامية ومسؤولين حكوميين.
من جهتها، قالت وزيرة شؤون التعددية الثقافية آن ألي إن من «العار» تحميل المسلمين مسؤولية أفعال أشخاص اعتنقوا فكرًا متطرفًا منحرفًا عن الدين، مؤكدة أن الجالية المسلمة كانت من أوائل من أدانوا هجوم بونداي.
كما اعتبر وزير صناعة الدفاع بات كونروي أن تصريحات موريسون وبراغ «مقلقة ومدمرة للوحدة الوطنية»، مشددًا على أن ربط الإرهاب بدين أو جماعة بأكملها يتناقض مع قيم التعايش التي تقوم عليها أستراليا.
واختتمت الجهات الرسمية بتأكيدها أن المسلمين جزء أساسي من النسيج الأسترالي، وأن مواجهة التطرف تكون عبر القانون والتعليم والتعاون المجتمعي، لا عبر شيطنة فئة دينية كاملة.
- اقرأ أيضاً: الشرطة الأسترالية تفترض وفاة فتى بعد فقدانه في مياه شاطئ بولاية فيكتوريا
- جدل واسع بعد أن وضعت عائلة ترامب عينها على ناطحة سحاب في أستراليا