Take a fresh look at your lifestyle.

إصلاحات ضريبية في أستراليا.. تغييرات محتملة في ميزانية مايو تمس خصم أرباح رأس المال

دخل خصم ضريبة أرباح رأس المال (CGT) في أستراليا دائرة الجدل من جديد، بعدما لوّح وزير الخزانة جيم تشالمرز بإصلاحات ضريبية واسعة قد تُدرج ضمن ميزانية مايو المقبلة.

ويُعد هذا الخصم — الذي يسمح للمستثمرين بدفع ضريبة على نصف الأرباح فقط عند بيع الأصول المحتفظ بها لأكثر من عام — أحد أكثر الامتيازات الضريبية إثارة للانقسام في البلاد.

أُقرّ الخصم عام 1999 في عهد حكومة جون هاورد، ليحل محل نظام سابق كان يربط الأرباح بمعدلات التضخم بدل منح تخفيض تلقائي بنسبة 50%.

ومنذ ذلك الحين، استفاد مالكو العقارات والأصول الاستثمارية من تخفيف كبير في العبء الضريبي، ما شجّع على التوسع في الاستثمار، خصوصًا في سوق الإسكان.

لكن مصادر حكومية أكدت لوسائل إعلام محلية أن تعديلات محتملة على هذا الخصم تُناقش حاليًا لإدراجها في ميزانية مايو. ورغم أن حزب العمال خاض انتخابات 2016 و2019 بخطة لخفض الخصم إلى 25% ثم خسر، إلا أن الملف عاد إلى الطاولة بعد تزايد الضغوط المتعلقة بعدالة النظام الضريبي وأزمة السكن.

تشالمرز ألمح في تصريحات حديثة إلى أن أي إصلاحات ستكون موجهة بمبدأ “العدالة بين الأجيال”، قائلاً إن العمال والشباب يشعرون بأن النظام الحالي لا يخدمهم بالقدر الكافي. كما طلب من وزارة الخزانة في أواخر 2024 دراسة خيارات تعديل الخصم.

وفي المقابل، يدفع الاتحاد الأسترالي للنقابات (ACTU) بقوة نحو تقليص الخصم إلى 25%، ويرى أن هذه الخطوة — إلى جانب تقييد نظام “الخسائر السلبية” على عقار استثماري واحد فقط — ضرورية لمعالجة أزمة الإسكان. وتقترح النقابات تطبيق التغييرات على الاستثمارات الجديدة مع فترة انتقالية تصل إلى خمس سنوات.

الجدل يتصاعد أيضًا في البرلمان، حيث يقود حزب الخُضر تحقيقًا في مجلس الشيوخ حول خصم CGT، واصفًا إياه بأنه “أكثر الإعفاءات الضريبية ظلمًا”.

ويقول الخُضر إن النظام الحالي يسهل شراء العقار الخامس أكثر من شراء الأول، ويكافئ المضاربة بدل العمل، ويدفع أسعار المنازل إلى الأعلى على حساب المشترين لأول مرة.

بحسب بيانات حكومية استشهد بها أعضاء في مجلس الشيوخ، فإن 54% من فوائد الخصم تذهب إلى أعلى 1% من أصحاب الدخل، فيما يستفيد منه بشكل أساسي من تجاوزوا الخمسين عامًا. وخلال عام واحد فقط، قُدّرت قيمة هذا الامتياز بنحو 12.7 مليار دولار صبت في مصلحة الأكثر ثراءً.

وعلى الجانب الآخر، تحذر المعارضة والقطاع العقاري من أن أي تغيير سيقابل برد فعل غاضب من المستثمرين. وأكد الحزب الليبرالي أنه سيعارض المساس بالخصم، معتبرًا أن المشكلة في الإسكان لا تُحل بزيادة الضرائب. كما ترى جمعية صناعة الإسكان أن العودة إلى نظام ربط الأرباح بالتضخم غير مطروحة شعبيًا، وأن الحل يكمن في زيادة المعروض السكني لا إثقال المستثمرين بالرسوم.

ومع اقتراب موعد الميزانية، يبقى السؤال مفتوحًا: هل تُقدم الحكومة على خطوة جريئة تعيد تشكيل أحد أقدم الامتيازات الضريبية في أستراليا؟ أم أن الخوف من الارتدادات السياسية سيؤجل الإصلاح مرة أخرى؟

Leave A Reply

Your email address will not be published.