Take a fresh look at your lifestyle.

أستراليا تُصنَّف كـ “أغلى” دولة من حيث تكاليف التعليم في المرحلة الثانوية

كشفت دراسة حديثة أن أستراليا تُعدّ الدولة الأكثر كلفة بين الدول المتقدمة لإرسال طفل إلى المدرسة الثانوية، ما أثار دعوات متزايدة إلى إجراء إصلاحات جذرية في نظام تمويل التعليم.

ووفقاً لتحليل صادر عن معهد أستراليا، تبلغ الكلفة السنوية المتوسطة لتعليم الطالب في المرحلة الثانوية نحو 4967 دولاراً أسترالياً، أي ما يقارب أربعة أضعاف متوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD).

ويُعزى هذا الارتفاع الكبير في الكلفة إلى التوسع المستمر في الالتحاق بالمدارس الخاصة، حيث يدفع بعض الأهالي رسوماً تصل إلى 55 ألف دولار سنوياً، رغم حصول هذه المدارس على تمويل حكومي كبير.

وتشير البيانات إلى أن أكثر من 40% من طلاب المرحلة الثانوية في أستراليا يدرسون في مدارس خاصة، وهي نسبة مرشحة للارتفاع إلى أكثر من 50% بحلول عام 2055 إذا استمرت الاتجاهات الحالية.

وبالمقارنة الدولية، لا تتجاوز نسبة طلاب المدارس ذات الرسوم في الولايات المتحدة 9%، وفي المملكة المتحدة 8% فقط، ما يبرز الفارق الكبير في طبيعة النظام التعليمي الأسترالي.

ورغم الرسوم المرتفعة، خلص التقرير إلى أن التعليم الخاص لا يحقق بالضرورة نتائج أكاديمية أفضل بشكل جوهري، وأوضح أن الفروق في نتائج الاختبارات قد تعود بدرجة أكبر إلى الخلفية الاجتماعية والاقتصادية للطلاب، مثل توفر الوقت للدراسة، والدروس الخصوصية، ومستوى تعليم الوالدين، وليس بالضرورة إلى جودة التدريس نفسها.

وفي المقابل، تعاني المدارس الحكومية في أستراليا من نقص تمويلي يتجاوز 4 مليارات دولار على مستوى البلاد.

من جانبه، وصف الرئيس التنفيذي المشارك لمعهد أستراليا، ريتشارد دينيس، سياسات التمويل الحالية بأنها أسهمت في خلق “نظام تعليمي بطبقتين”، مؤكداً أن الأموال الضخمة التي تتدفق إلى القطاع الخاص لا تنعكس في تحسين نتائج الطلاب على المستوى الوطني.

وأشار دينيس إلى أن أداء أستراليا في الاختبارات الدولية تراجع خلال السنوات التي شهدت نمواً كبيراً في إيرادات المدارس الخاصة وأعداد طلابها.

كما لفت دينيس إلى أن عدداً من الدول يمنع المدارس التي تتقاضى رسوماً خاصة من الحصول على تمويل حكومي، مضيفاً: “المدارس القادرة على بناء مرافق مثل المسابح الداخلية أو ميادين الرماية لا ينبغي أن تحصل على أموال دافعي الضرائب”.

ويرى التقرير أن إعادة توجيه جزء من التمويل من المدارس الخاصة الثرية إلى المدارس الحكومية من شأنه تقليص الفجوة التعليمية، وتشجيع مزيد من العائلات على اختيار التعليم العام، ما قد يوفر عليهم مبالغ مالية كبيرة.

Leave A Reply

Your email address will not be published.