أعلنت شرطة جنوب أستراليا أن قضية اختفاء الطفل غَس لامونت، البالغ أربع سنوات، تحوّلت رسميًا إلى “جريمة كبرى”، بعد أن اعتبرت أحد الأشخاص المقيمين في المزرعة التي اختفى فيها الطفل مشتبهًا رئيسيًا، إثر اكتشاف عدد من التناقضات والفجوات في إفادات أشخاص كانوا موجودين في الموقع وقت الحادثة.
وقال المشرف على التحقيق، دارين فيلكي، إن السلطات لم تعد تعتقد أن غَس ما يزال على قيد الحياة، بعد أكثر من أربعة أشهر من البحث المكثف دون العثور على أي أثر مؤكّد له.
وكان الطفل قد شوهد آخر مرة قرابة الساعة الخامسة مساءً يوم 27 سبتمبر وهو يلعب خارج منزل العائلة في منطقة Oak Park الريفية بولاية جنوب أستراليا، قبل أن يختفي بعد نحو نصف ساعة من محاولة جدته إدخاله إلى المنزل.
وأوضح فيلكي أن أحد القاطنين في المزرعة سحب تعاونه مع الشرطة ولم يعد يقدّم المساعدة في التحقيق، ما دفع إلى تصنيفه لاحقًا كمشتبه به في القضية. وأكد في الوقت نفسه أن والدي الطفل ليسا موضع شبهة.
وأضاف أن فريق التحقيق نفّذ في منتصف يناير عمليات تفتيش موسّعة في المزرعة بموجب مذكرة قضائية، وصادر عددًا من المضبوطات شملت مركبة ودراجة نارية وأجهزة إلكترونية، وجميعها تخضع الآن لفحوصات جنائية دقيقة.
وأشار فيلكي إلى عدم وجود أدلة تدعم فرضية اختطاف الطفل من الموقع حتى الآن، موضحًا أن التحقيق سار على ثلاثة مسارات: أن يكون غَس قد تاه بمفرده، أو تعرّض للاختطاف، أو أن يكون شخص يعرفه متورطًا في اختفائه.
وبناءً على المعطيات، قررت الشرطة تصنيف القضية كـ«جريمة كبرى».
وشملت عمليات البحث مناطق وعرة حول المزرعة، بما فيها حقول وأحراش ومناجم مهجورة، حيث أمضت فرق متخصصة ساعات طويلة في تفتيشها. كما عادت الشرطة في يناير لإجراء مقابلات إضافية مع أفراد الأسرة ومراجعة الأدلة الأساسية.
وأكد المشرف على التحقيق أن القضية معقّدة بسبب صغر سن الطفل وبُعد الموقع، مشددًا على أن جميع الاحتمالات لا تزال مفتوحة، وأن الشرطة لن تتوقف حتى تتأكد من أنها بذلت كل ما بوسعها للوصول إلى الحقيقة.
من جهتها، عبّرت عائلة غَس عن صدمتها العميقة في بيان صدر بعد أيام من اختفائه، قائلة إن قلوبهم «تعتصر ألمًا» ويتمسكون بالأمل في العثور على طفلهم وإعادته إليهم بأمان.
- اقرأ أيضاً: اتهام زين ماكميلان بفعل مروّع على جسر بوندي.. والقاضية ترفض طلب الكفالة
- محكمة فيكتوريا تحكم بالسجن 6 سنوات على“مستأجرة الجحيم” بعد حملة انتقام مرعبة