وُجّهت إلى شاب أسترالي يبلغ من العمر 27 عاماً تهم تتعلق بـ 596 جريمة استغلال أطفال عبر الإنترنت، بعد تحقيقات واسعة كشفت عن تواصله مع مئات القاصرين عبر منصات التواصل الاجتماعي وألعاب الإنترنت.
وأعلنت الشرطة أن المتهم، إيثان ميتش بيرنز-ديديرر، محتجز منذ فبراير/شباط 2025، عقب مداهمة منزله في منطقة ماريبورو على بُعد نحو 250 كيلومتراً شمال بريسبان، حيث صادرت السلطات أجهزته الإلكترونية.
وخلال مؤتمر صحفي، أوضحت قيادة الجرائم أن التحقيقات أظهرت أن المتهم يُزعم أنه تلقى أكثر من 23 ألف صورة ومقطع فيديو من 459 طفلاً خلال الفترة بين عامي 2018 و 2025.
ووفقاً للشرطة، أنشأ المتهم حسابات متعددة بهويات مزيفة، منتحلاً شخصيات ذكور وإناث، لاستدراج ضحاياه، خصوصًا الفتيان الذين تتراوح أعمارهم بين خمس و 15 سنة، وكان يحتفظ بسجلات مفصلة لتواصله معهم داخل ملفات مصنّفة.
وحتى الآن، تم التعرف على 360 طفلاً من بين الضحايا المزعومين، بينهم نحو 200 طفل من أستراليا، بينما ينتمي الباقون إلى 14 دولة أخرى.
كما أكدت الشرطة أن رجلاً آخر وُجهت إليه تهم على صلة بالقضية.
ويواجه المتهم سلسلة طويلة من التهم، من بينها 244 تهمة بإنتاج مواد استغلال أطفال باستخدام خدمات الاتصالات، و 163 تهمة تتعلق باستدراج قاصرين دون 16 عاماً عبر وسائل الاتصال، إضافة إلى 87 تهمة أخرى مرتبطة بالتواصل الجنائي مع أطفال عبر الإنترنت.
من جانبه، وصف المسؤول في قيادة الجرائم، ديتكتيف القائم بأعمال المفوض دِنزل كلارك، القضية بأنها “مقلقة للغاية”، مشيراً إلى أن حجم المواد المضبوطة جعل عملية التعرف على الضحايا تستغرق وقتاً طويلاً وتتطلب جهداً متخصصاً.
وحذّرت الشرطة من تزايد حالات استدراج الأطفال وابتزازهم عبر التطبيقات والألعاب ومنصات التواصل، داعية أولياء الأمور إلى متابعة نشاط أبنائهم الرقمي بشكل مستمر، نظراً لما تسببه هذه الجرائم من آثار نفسية خطيرة على الضحايا.
ومثُل ملف القضية أمام محكمة بريسبان الابتدائية، حيث لم يحضر المتهم الجلسة ولم يتقدم بطلب للإفراج بكفالة.
- اقرأ أيضاً: غضب عارم في سيدني بعد هدم أحد أبرز المعالم الثقافية في المدينة.. “لن يبقى من المبنى أي أثر”