Take a fresh look at your lifestyle.

تصريحات “غير لائقة”.. طبيبة نفسية تحت التحقيق بعد مزاعم صادمة عن منفّذ هجوم بوندي

وجّه قاضي التحقيق في ولاية نيو ساوث ويلز انتقادات حادة لطبيبة نفسية كانت تشرف على علاج منفّذ هجوم مركز ويستفيلد بونداي جنكشن، بعد أن ادّعت خلال جلسات التحقيق أن الدافع وراء الهجوم كان “كراهية للنساء” و”إحباطات جنسية”، وليس نوبة ذهانية.

واعتبرت القاضية تيريزا أوسوليفان هذا الطرح غير لائق تمامًا وخاطئًا، وأمرت بإحالة الطبيبة للمساءلة المهنية.

الهجوم الذي وقع في 13 أبريل 2024 أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة عشرة آخرين، قبل أن تُطلق المفتشة آمي سكوت النار على الجاني جويل كوتشي وترديه قتيلًا. وأكدت نتائج التحقيق أن كوتشي كان غير متناول لأدويته الخاصة بالفصام وكان ذهانيًا بشكل حاد وقت الهجوم.

وقالت القاضية إن ادعاء الطبيبة أندريا بوروس‑لافاك بأن ما جرى لا علاقة له بالذهان صدم عائلات الضحايا وسبّب لهم أذىً إضافيًا، خصوصًا بعدما تراجعت الطبيبة لاحقًا عن قولها.

واعتبرت أن تقييمها لحالة كوتشي في أواخر 2019، عندما أُوقف عن مضادات الذهان، مثّل إخفاقًا كبيرًا في تقدير خطورة مؤشرات الانتكاس المبكرة، رغم تنبيهات متكررة من والدته حول تدهور حالته.

وأوضحت القاضية أن الطبيبة بدّلت رأيها الأولي حول احتمال الانتكاس، ولم تُدرك جدية الوضع، مشيرة إلى احتمال تأثرها بما وصفته الانحياز التأكيدي، وبناءً على ذلك، طلبت من مفوض شؤون الصحة في كوينزلاند مراجعة رعايتها الطبية لكوتشي.

في المقابل، أشادت نتائج التحقيق بشجاعة المفتشة آمي سكوت التي واجهت الجاني وأنقذت أرواحًا، واعتبرت أفعالها «استثنائية». كما أوصت بمنح أوسمة شجاعة لزوج إحدى الضحايا، نويل ماكلولين، إضافة إلى عاملين فرنسيين واجها الجاني بإلقاء الحواجز عليه لتشتيته.

وتناول التقرير أيضًا أداء منظومة الأمن في المركز التجاري، حيث خلص إلى أن السياسات كانت «ممتازة» من حيث التخطيط لحوادث المهاجم المسلح، لكنه أشار إلى قصور في جاهزية بعض الأفراد، موضحًا أن إنذار الإخلاء جاء متأخرًا، وأن موظفة غرفة المراقبة لم تكن مجهزة للمهام الحرجة.

وفي حزمة توصيات بلغت 23 توصية، دعا التحقيق إلى تحديث إرشادات علاج الفصام لتشديد التحذير من مخاطر الانتكاس عند وقف الأدوية، وإصدار دليل خاص بـ “خفض الجرعات/إيقاف الأدوية” يتضمن كيفية رصد العلامات المبكرة للانتكاس.

كما أوصى بتعزيز خدمات الإيواء قصير وطويل الأمد لمرضى الصحة النفسية، وتوسيع خدمات الطب النفسي الميدانية، ووضع إرشادات إعلامية لتغطية حوادث الإصابات الجماعية.

واختتمت القاضية بتقديم التعازي لأسر الضحايا، مؤكدة أن الدروس المستخلصة يجب أن تُترجم إلى التزامات عملية تمنع تكرار المأساة.

Leave A Reply

Your email address will not be published.