أثار بنك ME الأسترالي موجة غضب بين عملائه بعد أن أرسل رسالة إلكترونية وُصفت بأنها “صادمة” و ”مستفزة”، أعلن فيها أنه “سعيد” برفع أسعار الفائدة على قروض المنازل، عقب قرار البنك الاحتياطي الأسترالي زيادة سعر الفائدة الرسمي.
الرسالة، التي وصلت إلى حاملي القروض العقارية ذات الفائدة المتغيرة، أكدت أن البنك “سعيد” بتمرير الزيادة كاملة بعد أن رفع البنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية ليصل إلى 3.85% — وهي أول زيادة للبنك منذ عام 2023، وجاءت في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع الطلب في القطاع الخاص.
لكن صيغة الرسالة أثارت استياء واسعاً، خاصة لدى المقترضين الذين يعانون أصلاً من ارتفاع تكاليف المعيشة، وقد نشر أحد العملاء نص الرسالة على موقع “ريديت”، ما فجّر موجة انتقادات حادة، حيث وصف كثيرون أسلوب البنك بأنه “منفصل عن الواقع” و”يفتقر إلى التعاطف”.
وقال صاحب المنشور إن الرسالة دفعته للتفكير جدياً في ترك البنك، بينما علّق آخرون بسخرية بأن البنك “على الأقل صريح في عدم اكتراثه”.
وبعد أقل من خمس ساعات، أرسل البنك رسالة ثانية إلى العملاء محاولاً احتواء الأزمة، موضحاً أن المراسلة الأولى “تضمنت محتوى غير صحيح”، ومعتذراً عن أي لبس أو استياء تسبب به.
واعترف البنك بأن الرسالة الأولى “لم تعكس التزام بنك ME بالتواصل بوضوح وتعاطف”، مشيراً إلى إدراكه الضغوط التي تفرضها زيادة الفائدة على الأسر، خصوصاً في ظل تسارع ارتفاع الأقساط.
ومن المقرر أن يبدأ تطبيق الزيادة على عملاء البنك اعتباراً من 7 فبراير، أي قبل عدد من البنوك الكبرى، ففي حين لن تطبق بنوك مثل كومنولث بنك و ANZ و NAB الزيادة قبل 13 فبراير، سيكون عملاء ME من أوائل المتأثرين بارتفاع الأقساط.