سجّل الدولار الأسترالي مكاسب قوية منذ بداية العام، متجاوزًا حاجز 70 سنتًا أميركيًا الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات، ما يمنح المسافرين الأستراليين فرصة للاستفادة بشكل أفضل من قيمة الإنفاق عند السفر إلى الخارج.
ووفقًا لبيانات مكتب الإحصاءات الأسترالي الخاصة بحركة السفر، يتجه الأستراليون بشكل متزايد إلى وجهات آسيوية حيث تمتد قيمة الدولار بشكل أكبر، في مقابل تراجع الإقبال على الوجهات الأوروبية الأعلى كلفة.
وجهات يحقق فيها الدولار الأسترالي أفضل قيمة
قال مدير Wise ANZ، تريستان داكين، إن الدولار الأسترالي حقق مكاسب متفاوتة أمام العملات العالمية، مشيرًا إلى أن التخطيط الذكي للوجهة أصبح عاملًا حاسمًا قبل السفر.
وأوضح أن الدولار الأسترالي ارتفع بنحو 12% أمام الدولار الأميركي خلال العام الماضي، لكنه تراجع بشكل طفيف أمام اليورو، ما يجعل بعض الوجهات الأوروبية أقل جاذبية من حيث التكاليف.
وأشار داكين إلى أن الدولار الأسترالي يتمتع بقوة واضحة حاليًا أمام عدد من العملات الآسيوية، حيث ارتفع خلال 12 شهرًا بنحو:
- 9% أمام الين الياباني
- 12% أمام الدونغ الفيتنامي
- قرابة 13% أمام الروبية السريلانكية
وأضاف أن هذا الأداء يجعل دولًا مثل اليابان وفيتنام وسريلانكا من أبرز الوجهات التي يحصل فيها المسافر الأسترالي على قيمة أفضل مقابل إنفاقه.
أما نيوزيلندا، فتمثل خيارًا قريبًا وجذابًا، إذ ارتفع الدولار الأسترالي بنحو 5% مقابل الدولار النيوزيلندي خلال عام، وأكثر من 7% خلال عامين، ما يمنح المسافرين ما يُعرف بخصم عملة فعلي يصل إلى 7%.
وجهات يوفر فيها الدولار الأميركي قيمة أكبر
تعني عودة قوة الدولار الأسترالي أمام الدولار الأميركي أيضًا أن السفر إلى الولايات المتحدة أصبح أقل كلفة مقارنة بالعام الماضي، إلى جانب وجهات تعتمد الدولار الأميركي عملة أساسية، ومن بين هذه الوجهات:
- بالاو، جزيرة في المحيط الهادئ تبعد نحو ست ساعات طيران من بريسبان
- كمبوديا التي يُستخدم فيها الدولار الأميركي على نطاق واسع
- وجهات سياحية فاخرة مثل جزر المالديف
- زيمبابوي، حيث يُعد الدولار الأميركي العملة الرئيسية
- دول ومنتجعات في منطقة الكاريبي، بما في ذلك جزر الباهاماس وتركس وكايكوس، حيث تحسّن سعر الصرف يمنح قيمة أفضل رغم ارتفاع الأسعار عمومًا
لماذا ارتفع الدولار الأسترالي؟
أوضح داكين أن قوة الدولار الأسترالي لا تعود فقط إلى تحسن وضعه، بل أيضًا إلى ضعف بعض العملات الأخرى، وعلى رأسها الدولار الأميركي.
ففي الولايات المتحدة، بدأ الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة بوتيرة أسرع، ما قلل من جاذبية السندات الأميركية الجديدة للمستثمرين. كما أن الحكومة الأميركية تسعى إلى دولار أضعف لدعم الصادرات.
في المقابل، رفع البنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة هذا الأسبوع، ما دعم الدولار الأسترالي ودفعه مجددًا فوق مستوى 70 سنتًا أميركيًا، بالتزامن مع ارتفاع أسعار السلع الأساسية مثل الذهب والنحاس، وهما من أهم صادرات أستراليا.
ويختم داكين بالقول إن تراجع الدولار الأميركي إلى جانب قوة الدولار الأسترالي هو ما يفسر التحركات الكبيرة في أسعار الصرف خلال الأشهر الأخيرة، ما يمنح المسافرين الأستراليين فرصًا أوضح لتقليل تكاليف عطلاتهم الخارجية.