Take a fresh look at your lifestyle.

وفاة بسبب فيروس نيباه تشعل الإنذار في أستراليا: الساعات الـ48 الأولى حاسمة

أعاد تسجيل وفاة بفيروس نيباه في بنغلادش أواخر الشهر الماضي فتح النقاش في أستراليا حول مدى جاهزية السلطات الصحية للتعامل مع هذا المرض النادر والخطير في حال وصوله من آسيا.

ورغم تأكيد الخبراء أن خطر انتقال الفيروس إلى أستراليا ما زال منخفضًا، فإنهم يشددون على أن الاستعداد المبكر والاستجابة السريعة خلال الساعات الأولى هما العامل الحاسم في احتواء أي حالة محتملة.

أستاذة الأمراض المعدية في جامعة نيو ساوث ويلز، البروفيسورة راينا ماكنتاير، أوضحت أن السلطات “تراقب عن كثب ما يجري في الخارج”، خاصة بعد تسجيل حالات في كل من بنغلادش والهند خلال عام 2026، وما تبعها من تشديد إجراءات الفحص في عدد من المطارات الآسيوية.

وحتى الآن لم تُسجَّل أي إصابة بفيروس نيباه داخل أستراليا، وتؤكد الجهات الصحية أن مستوى الخطر على السكان لا يزال محدودًا.

لكن في حال اكتشاف حالة محلية، تقول ماكنتاير إن أول 48 ساعة ستكون حاسمة، حيث يتركز التعامل على العزل الفوري للمصاب، وإجراء تقييم سريع للمخاطر، والبدء بتتبع المخالطين.

وتشدد على أن التاريخ الصحي وسجل السفر يلعبان دورًا أساسيًا في التشخيص المبكر، فظهور أعراض مثل الحمى لدى شخص عاد مؤخرًا من مناطق تشهد تفشيًا للفيروس يستدعي فحوصات خاصة واستنفارًا طبيًا منظمًا.

وترى الخبيرة أن السيناريوهات التي عاشها العالم خلال جائحة كورونا لن تتكرر مع فيروس نيباه، إذ إن هذا المرض لا ينتشر بسهولة بين البشر. لذلك، فإن فرض إغلاقات عامة أو قيود واسعة النطاق غير مرجح في هذه المرحلة.

وتؤكد أن مثل هذه الإجراءات تُستخدم فقط عندما تنهار الأنظمة الصحية وتخرج الأمور عن السيطرة، وهو أمر بعيد عن واقع التعامل مع نيباه حتى الآن.

فيروس نيباه اكتُشف لأول مرة عام 1998، وسُجلت إصابات به في دول مثل بنغلادش والهند وماليزيا والفلبين وسنغافورة.

وتُعد خفافيش الفاكهة المضيف الطبيعي للفيروس، فيما تحدث أغلب الإصابات نتيجة ملامسة حيوانات مصابة أو بيئات ملوثة، أو عبر استهلاك منتجات غذائية تلوثت بإفرازات هذه الخفافيش، مثل عصير نخيل التمر النيء في بعض المناطق الآسيوية. أما انتقال العدوى من إنسان إلى آخر فيبقى نادرًا ومحدودًا.

ورغم أن نيباه لا ينتشر بسهولة، إلا أن خطورته تكمن في ارتفاع معدل الوفيات، الذي قد يصل إلى ما بين 40 و70 في المئة من الحالات، مقارنة بمعدلات أقل بكثير لأمراض وبائية أخرى.

ولا يوجد حتى الآن لقاح أو علاج معتمد، وإن كانت هناك أبحاث جارية لتطوير لقاحات مستقبلية.

وتختتم ماكنتاير بالقول إن دروس جائحة كوفيد‑19 جعلت الأنظمة الصحية أكثر استعدادًا لمواجهة تهديدات جديدة، مؤكدة أن التخطيط المسبق والتعاون الدولي في مراقبة الأمراض العابرة للحدود هو أفضل وسيلة لحماية المجتمعات من مفاجآت صحية غير متوقعة.

Leave A Reply

Your email address will not be published.