حذّر البنك الاحتياطي الأسترالي من أن العمال في البلاد سيواجهون مزيداً من التراجع في القدرة الشرائية لأجورهم خلال العامين المقبلين، مع توقعات بعدم تحسن نمو الأجور الحقيقية قبل منتصف عام 2027.
ووفقاً لبيان السياسة النقدية الأخير، من المتوقع أن يستمر التضخم في الارتفاع بوتيرة أسرع من نمو الأجور خلال الفترة المقبلة، ما يعني استمرار الضغط على ميزانيات الأسر وتراجع مستويات المعيشة.
وتشير البيانات إلى أن الأجور الحقيقية – التي تعكس القدرة الفعلية على الشراء – لا تزال قريبة من مستويات عام 2011، رغم الزيادات الاسمية الأخيرة في الرواتب.
وبحسب مجلس النقابات الأسترالي، يحتاج الموظفون إلى زيادة لا تقل عن 4% سنوياً لمجرد مواكبة ارتفاع تكاليف المعيشة، وسط تحذيرات من تصاعد التحركات العمالية في حال استمرار تراجع الأجور الحقيقية.
ويبلغ معدل التضخم حالياً 3.8%، مع توقعات بارتفاعه إلى 4.2% خلال العام.
ورفع البنك المركزي الأسبوع الماضي سعر الفائدة إلى 3.85%، في أول زيادة منذ عامين، مؤكداً أن التضخم قد لا يعود إلى النطاق المستهدف (2–3%) قبل منتصف 2028.
ويرى اقتصاديون أن استمرار الضغوط سيؤدي إلى تراجع الإنفاق الاستهلاكي وثقة المستهلكين خلال الأشهر المقبلة.
وتُظهر بيانات مكتب الإحصاء الأسترالي أن متوسط الدخل الأسبوعي يبلغ: 1,436 دولاراً لجميع الموظفين، و 1,674 دولاراً للرجال، و 1,250 دولاراً للنساء.
كما تشير دراسات حديثة إلى أن أكثر من 1.2 مليون شخص أجّلوا التقاعد أو عادوا إلى العمل خلال العامين الماضيين بسبب ضغوط المعيشة.
وأفاد استطلاع بأن 42% من الأستراليين تدهور وضعهم المالي خلال العامين الماضيين، مع ارتفاع تكاليف السكن والغذاء والفواتير كأبرز مصادر الضغط.
وتعكس هذه الضغوط واقعاً اقتصادياً صعباً، إذ يعتقد نحو نصف المشاركين في استطلاع حديث أنهم قد لا يتمكنون أبداً من شراء منزل، بينما يشعر 5% فقط بالثقة في قدرتهم على شراء مسكن خلال عام 2026.
وتشير هذه التوقعات إلى فترة طويلة من التحديات الاقتصادية للأسر الأسترالية، مع استمرار تأثير التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة على مستويات الدخل والإنفاق.