Take a fresh look at your lifestyle.

الشيخ “وسام شركاوي” يتهم الشرطة بالعدوانية خلال احتجاجات سيدني

أثار تدخل شرطة ولاية نيو ساوث ويلز لتفريق مجموعة من المصلّين خلال احتجاج في مدينة سيدني، تزامن مع زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، موجة انتقادات واسعة من منظمات إسلامية وحقوقية وسياسيين، وسط مطالب بفتح تحقيق مستقل ومحاسبة الضباط المتورطين.

الواقعة حدثت مساء الاثنين في ساحة بلدية سيدني، حيث تجمع محتجون للتعبير عن رفضهم لزيارة هرتسوغ على خلفية الحرب في غزة.

وخلال الاحتجاج، اصطف نحو 12 رجلاً بقيادة الشيخ وسام شركاوي في صفّين منتظمين لأداء صلاة المغرب في ساحة مفتوحة، دون أن يكونوا يقطعون الطرق أو يشاركون في مسيرة.

لكن مقاطع فيديو متداولة أظهرت ضباط شرطة يقتحمون صفوف المصلّين أثناء أدائهم الصلاة، ويسحبون بعضهم من أطراف المجموعة بالقوة، بينما استمر آخرون في الصلاة رغم التدخل. وسمع محتجون يصرخون: “اتركوهم… إنهم يصلّون”.

الشيخ وسام شركاوي وصف ما جرى بأنه “تدخل عدواني وغير مبرر”، مؤكداً أن الصلاة كانت سلمية ولم تشكل تهديداً للأمن العام. وقال: “كنا نؤدي شعيرة دينية بهدوء، ولم نكن نخالف أي أوامر. الشرطة تعاملت معنا وكأننا خطر أمني، وهذا أمر صادم وغير مقبول”.

 

وأضاف أن بعض المصلّين تعرضوا للجر والسحب أثناء الصلاة، ما اعتبره “انتهاكاً صارخاً لحرية العبادة”.

النائبة عن حزب الخضر في برلمان الولاية، أبيغيل بويد، قالت إنها شاهدت بنفسها رجالاً يُسحبون من أماكنهم وهم راكعون، مؤكدة أن ما جرى “يتناقض مع قيم التعايش والاحترام الديني”. وأضافت: “لا يوجد شيء أكثر سلمية من الصلاة، ومع ذلك تم التعامل مع هؤلاء وكأنهم يشكلون تهديداً”.

من جانبها، أصدرت أكثر من 38 منظمة إسلامية وقانونية بياناً مشتركاً طالبت فيه باستقالة مفوض شرطة الولاية، معتبرة أن ما حدث يمثل “إساءة استخدام للسلطة”، و”تدخلاً غير قانوني في ممارسة دينية مشروعة”.

وجاء في البيان: “تدخل الشرطة في لحظة عبادة دينية واستخدام القوة ضد مصلّين لا يشكلون أي خطر، أمر غير مقبول ويستوجب المساءلة”.

كما دعت المنظمات إلى فتح تحقيق مستقل، وإمكانية توجيه اتهامات جنائية لأي ضابط يثبت تجاوزه للقانون.

في المقابل، دافع مفوض الشرطة ورئيس حكومة الولاية كريس مينز عن تصرفات الضباط، معتبرين أن الوضع كان “شديد الحساسية”، وأن الشرطة كانت تحاول منع احتكاك المتظاهرين مع أكثر من 7 آلاف شخص شاركوا في فعالية أخرى بالمدينة في التوقيت نفسه.

وقال مينز: “الشرطة كانت في موقف صعب، وهدفها كان منع التصعيد والحفاظ على السلامة العامة”.

علّق رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي على الحادثة في البرلمان، مؤكداً أن “من حق الأستراليين معرفة كل ملابسات ما جرى”، وأن التحقيقات يجب أن تكون شفافة وعادلة.

أعادت القضية إلى الواجهة الجدل في أستراليا حول حدود تدخل الشرطة أثناء الاحتجاجات، وضرورة حماية حرية التعبير والعبادة، خصوصاً في ظل التوترات المتزايدة المرتبطة بالحرب في غزة وتداعياتها داخل المجتمعات الغربية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.