شهد عام 2025 إقبالاً كبيراً على الاستثمار في الذهب والفضة كملاذ آمن وسط حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمية، وهو اتجاه مستمر حتى عام 2026.
لكن خبراء الضرائب يحذرون من أن هذه الاستثمارات قد تحمل مفاجآت غير متوقعة عند موعد الإقرار الضريبي.
وفي هذا السياق، قال مدير التواصل الضريبي في شركة H&R Block Australia، مارك تشابمان، إن المعادن الثمينة تحظى بمكانة خاصة في المحافظ الاستثمارية، لكنها من أكثر الأصول التي يُساء فهمها من الناحية الضريبية.
وأوضح تشابمان أن كثيراً من المستثمرين يعتقدون أن الذهب والفضة تُعامل ضريبياً مثل الأسهم، أو أن الاحتفاظ بالسبائك بشكل خاص يضعها خارج نطاق متابعة مكتب الضرائب الأسترالي، وهو اعتقاد غير صحيح.
ففي الواقع، تُصنف استثمارات الذهب والفضة ضمن نظام ضريبة الأرباح الرأسمالية (CGT)، وتشمل:
- السبائك والعملات المعدنية
- حسابات الذهب المخصصة وغير المخصصة
- الصناديق المتداولة في البورصة (ETFs) المرتبطة بالمعادن
- أسهم وصناديق الاستثمار في المعادن الثمينة
ويتم فرض الضريبة عند بيع الأصل أو نقله أو إهدائه إذا تم تحقيق ربح مقارنة بسعر الشراء، ما يجعل الاحتفاظ بسجلات دقيقة أمراً ضرورياً لتحديد تكلفة الشراء وتجنب دفع ضرائب أعلى من اللازم.
وأشار تشابمان إلى أن بعض العملات قد تُصنف كـ “مقتنيات”، وفي هذه الحالة لا يمكن تعويض خسائرها إلا مقابل أرباح من مقتنيات أخرى، ما يقلل من مرونتها الضريبية.
ومن المزايا المحتملة، حصول الأفراد والصناديق الاستئمانية على خصم بنسبة 50% من ضريبة الأرباح الرأسمالية إذا تم الاحتفاظ بالأصل لأكثر من 12 شهراً، بينما لا تستفيد الشركات من هذا الخصم.
كما حذر تشابمان من أن التداول المتكرر بهدف تحقيق أرباح قد يؤدي إلى تصنيف النشاط كعمل تجاري، ما يعني فرض الضريبة على الأرباح كدخل عادي بدلاً من أرباح رأسمالية، وبالتالي فقدان ميزة الخصم.
أما في حالة الاستثمار عبر صناديق التقاعد الذاتية الإدارة، فتوجد متطلبات إضافية تتعلق بالتخزين والتوثيق والتقييم، مع استمرار خضوع هذه الاستثمارات لرقابة دقيقة من السلطات الضريبية.
وأكد تشابمان أن الاستثمار في الذهب والفضة قد يبدو بسيطاً، لكنه يتطلب فهماً جيداً للقواعد الضريبية، مشدداً على أن الهدف يجب أن يكون تنظيم الاستثمار بشكل صحيح والاحتفاظ بسجلات دقيقة لضمان دفع الضريبة المستحقة فقط، دون زيادة.