دخلت شركة Barbeques Galore، أكبر متاجر بيع معدات الشواء والأثاث الخارجي في أستراليا، مرحلة الحراسة القضائية، في تطور مفاجئ يضع نحو 500 وظيفة في مهب الريح، بعد فشل الجهود الرامية إلى إيجاد مشترٍ جديد لإنقاذ الشركة.
وتدير الشركة 68 متجرًا مملوكًا لها مباشرة، إضافة إلى 27 متجرًا بنظام الامتياز، إلا أن ضغوط السيولة دفعتها إلى الانهيار المالي، بحسب ما أعلنه القائمون على إدارة العملية. وتم تعيين خبراء من شركة الاستشارات العالمية Ankura كحراس قضائيين، فيما تولت Grant Thornton مهام الإدارة الطوعية للشركة.
وأكد القائمون على إعادة الهيكلة أن المتاجر ستواصل العمل بشكل طبيعي في الوقت الراهن، بينما يجري تقييم الخيارات المتاحة، سواء عبر إعادة هيكلة شاملة أو بيع كامل للأعمال. كما طمأنوا العملاء إلى أن الطلبات المدفوعة بالكامل أو جزئيًا، سواء في المتاجر أو عبر الإنترنت، سيتم الوفاء بها.
وبينما لا يُتوقع أن تتأثر متاجر الامتياز مباشرة بالإجراءات الحالية، فرضت الشركة قيودًا على استخدام بطاقات الهدايا، إذ يُشترط على العملاء إنفاق ضعف قيمة البطاقة نقدًا للاستفادة منها.
وتأتي هذه التطورات بعد شهرين فقط من بيع الشركة إلى مجموعة الاستثمار الأمريكية Gordon Brothers، المتخصصة في الاستحواذ على الأصول المتعثرة.
وكان الرئيس التنفيذي ديفيد وايت قد أعرب حينها عن تفاؤله بإمكانية إعادة إنعاش العلامة التجارية، مشيرًا إلى تحقيق تقدم تشغيلي خلال الأشهر الماضية، غير أن تحديات السيولة استمرت وأدت في النهاية إلى قرار إعادة الهيكلة.
ومن المقرر عقد أول اجتماع للدائنين في 24 فبراير الجاري، وسط ترقب لمصير واحدة من أبرز العلامات التجارية في قطاع التجزئة الأسترالي.
تأسست Barbeques Galore قبل نحو 50 عامًا على يد رجل الأعمال الراحل بيتر وودلاند، الذي توفي في حادث تحطم مروحية عام 2022.
وعلى مدى عقود، رسخت الشركة مكانتها كأكبر متاجر متخصصة في معدات الشواء في البلاد، قبل أن تواجه مؤخرًا ضغوطًا مالية تعكس التحديات الأوسع التي يشهدها قطاع التجزئة الأسترالي.