Take a fresh look at your lifestyle.

تحذير من ارتفاع فواتير الهاتف المحمول لملايين العملاء في أستراليا.. “تكلفة أعلى من المتوقع”

حذّرت شركة الاتصالات الأسترالية العملاقة Telstra من احتمال ارتفاع فواتير خدمات الهاتف المحمول لملايين المستخدمين خلال السنوات المقبلة، على خلفية خلاف مع الحكومة الفيدرالية بشأن تكلفة تجديد تراخيص الطيف الترددي اللازمة لتشغيل الشبكات.

واقترحت الجهة التنظيمية للصناعة تحديد قيمة التراخيص، المقرر تجديدها في عام 2028، عند 7.2 مليار دولار، وهو رقم يزيد بأكثر من مليار دولار عن التقديرات السابقة، وأعلى بكثير مما تعتبره شركات الاتصالات تقييماً عادلاً.

وفي هذا السياق، قالت شركة Telstra إن هذا الارتفاع يمثل “تكلفة أعلى بكثير مما كان متوقعاً”، مؤكدة أن مثل هذه الأعباء الإضافية لا يمكن استيعابها دون اتخاذ قرارات صعبة قد تنعكس في النهاية على المستهلكين.

وقدّمت الشركة مذكرة إلى وزارة الخزانة قبل إعداد الموازنة، طالبت فيها بخفض تقييم الطيف إلى 3.9 مليار دولار لقطاع الاتصالات ككل، مشيرة إلى أن الفارق بالنسبة لها وحدها يبلغ نحو 1.3 مليار دولار.

وحذّرت Telstra من أن فرض التكاليف الجديدة سيحدّ من قدرتها على الاستثمار في تطوير الشبكة وتحسين التغطية والقدرة التشغيلية، ما قد يؤدي إلى زيادة الضغوط المعيشية على العملاء عبر ارتفاع الأسعار.

ويأتي ذلك في وقت يشير فيه خبراء إلى أن الأستراليين يدفعون بالفعل أسعاراً مرتفعة نسبياً مقابل خدمات الاتصالات مقارنة بدول أخرى، بسبب اتساع مساحة البلاد وانخفاض الكثافة السكانية خارج المدن الكبرى.

كما شهد السوق مؤخراً تراجعاً في العروض منخفضة التكلفة، بعد إلغاء بعض الخطط الأرخص واستبدالها بخيارات أعلى سعراً، وصلت زيادتها إلى نحو 40%.

وحتى الآن، لم تُبدِ هيئة الاتصالات والإعلام الأسترالية (ACMA) أو وزيرة الاتصالات أنيكا ويلز استعداداً لتغيير التقييم.

ومن الجدير بالذكر أن عائدات بيع الترددات تذهب إلى خزينة الحكومة، وتُستخدم لتمويل برامج مثل تحسين التغطية في المناطق الريفية ومعالجة ضعف الإشارة.

ويرى خبراء أن خفض تكلفة التراخيص لن يضمن بالضرورة انخفاض الأسعار للمستهلكين، مؤكدين أن الفائدة قد تكون محدودة أو غير ملموسة إذا لم تُلزم الشركات بتوجيه الوفورات نحو تحسين الخدمات أو خفض التكاليف.

كما أشاروا إلى أن شركات الاتصالات أصبحت أكثر حذراً في الاستثمار مع ظهور تقنيات بديلة مثل خدمات الأقمار الصناعية منخفضة المدار، التي قد توفر تغطية للمناطق النائية مستقبلاً.

Leave A Reply

Your email address will not be published.