Take a fresh look at your lifestyle.

أزمة رعاية المسنين في أستراليا.. آلاف المرضى عالقون بالمستشفيات والحكومة تحت الضغط

تشهد أستراليا تصاعداً لافتاً في أزمة رعاية المسنين، بعدما بقي آلاف كبار السن عالقين في أسرة المستشفيات العامة رغم عدم حاجتهم للعلاج الطبي، في انتظار توفر أماكن في مرافق الرعاية طويلة الأمد.

ويُظهر تقرير لوزراء الصحة في الولايات والأقاليم أن 3137 شخصاً يقيمون حالياً في المستشفيات فقط لعدم توفر دور رعاية مناسبة، وهو رقم ارتفع بنحو 30% خلال خمسة أشهر، ما تسبب بضغط كبير على أقسام الطوارئ وأطال فترات الانتظار للمرضى.

تتركز المشكلة بشكل أكبر في ولايتي كوينزلاند ونيو ساوث ويلز، حيث تشغل حالات المسنين جزءاً كبيراً من الأسرة، الأمر الذي يحدّ من قدرة المستشفيات على استقبال المرضى الجدد. وتؤكد السلطات الصحية وجود علاقة مباشرة بين ما يُعرف بـ”احتجاز الأسرة” وبين ازدحام الطوارئ.

ورغم توقيع اتفاق تمويلي يمنح الولايات نحو 25 مليار دولار إضافية للمستشفيات، ترى الحكومات المحلية أن التمويل غير كافٍ لمعالجة الأزمة المتفاقمة، التي تكلّف دافعي الضرائب أكثر من مليار دولار سنوياً، في ظل بقاء بعض المرضى داخل المستشفى لسنوات.

في جنوب أستراليا، اضطرت السلطات لتحويل فندق إلى منشأة انتقالية لاستيعاب بعض المرضى، في مؤشر واضح على حجم الضغط الذي يواجه القطاع.

من جهته، أقر وزير الصحة الفيدرالي Mark Butler بأن الطلب على خدمات رعاية المسنين يرتفع بسرعة كبيرة مع دخول جيل طفرة المواليد سن الثمانين، مشيراً إلى أن البلاد تحتاج إلى افتتاح مركز رعاية جديد كل ثلاثة أيام لمدة عشرين عاماً لمواكبة النمو السكاني المتقدم في العمر.

ومن المتوقع أن يبلغ عدد الأستراليين الذين سيصلون إلى سن الثمانين نحو 90 ألف شخص في عام 2027 مقارنة بـ15 ألفاً فقط في عام 2010، وهو تحول ديموغرافي يضع النظام الصحي أمام تحديات كبيرة.

وتحذر تقارير مستقلة من أن بقاء كبار السن لفترات طويلة داخل المستشفيات يؤدي إلى تدهور صحتهم الجسدية والنفسية ويزيد خطر العدوى والعزلة الاجتماعية، إضافة إلى الضغط على عائلاتهم ومقدمي الرعاية.

وتؤكد الجهات الصحية أن حل الأزمة يتطلب توسيع مرافق الرعاية بسرعة أكبر، إلى جانب تعزيز برامج الرعاية المنزلية، قبل أن يتحول نقص الأسرة إلى أزمة صحية شاملة.

Leave A Reply

Your email address will not be published.