Take a fresh look at your lifestyle.

“ارتدِ ملابس فوق المايوه”.. قانون جديد في سيدني يشعل غضب السكان!

اخبار استرالياأثار قرار جديد صادر عن مجلس منطقة الشواطئ الشمالية في مدينة سيدني الأسترالية موجةً من الجدل، على خلفية منع الركاب الذين يرتدون ملابس السباحة فقط، مثل البيكيني أو الصعود دون قمصان، من استخدام حافلة المجتمع المجانية، وذلك بدعوى الحفاظ على النظافة وراحة الركاب.

جاء القرار بعد ورود شكاوى متكررة من مستخدمي الحافلة، ما دفع المجلس إلى تثبيت لافتات عند بعض المحطات، تطلب من الركاب “الالتزام بارتداء ملابس مناسبة”، مع التأكيد على ضرورة ارتداء ملابس فوق ملابس السباحة قبل الصعود إلى الحافلة.

وأوضح المجلس في بيان رسمي أن القوانين المحلية تمنح سائقي الحافلات الحق في رفض دخول أي راكب إذا كان لباسه قد يؤدي إلى اتساخ المركبة أو إزعاج الركاب الآخرين، مشيراً إلى أن الملابس المبللة أو المغطاة بالرمال قد تؤثر على نظافة المقاعد وراحة مستخدمي النقل العام.

وأضاف متحدث باسم المجلس أن السائقين لا يمكنهم عملياً التحقق مما إذا كانت ملابس السباحة جافة أم مبللة، الأمر الذي دفع لاعتماد قاعدة عامة تشمل جميع مرتديها.

أثار القرار تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي بعد عرض تقرير تلفزيوني حول الموضوع، حيث انقسمت الآراء بين مؤيدين ومعارضين.

فقد اعتبر بعض المعلقين أن القرار مبالغ فيه ويجعل المجلس أشبه بـ“شرطة الموضة”، بينما رأى آخرون أن تغطية ملابس السباحة عند الابتعاد عن الشاطئ يعد سلوكاً اجتماعياً متعارفاً عليه منذ سنوات.

في المقابل، أيد عدد من السكان الخطوة، مشيرين إلى مخاوف تتعلق بالنظافة، خاصةً عندما يصعد ركاب بملابس سباحة مبللة أو مليئة بالرمال، ما يترك المقاعد رطبة ومتسخة.

من جهتها، أوضحت نائبة رئيس المجلس، كاندي بينغهام، أن بعض أنواع ملابس السباحة قد تكون “غير مريحة” لبعض الركاب، خصوصاً كبار السن، إضافةً إلى المخاوف الصحية المرتبطة بالجلوس بملابس مبللة على المقاعد العامة.

وقالت إن المشكلة لا تتعلق بالمظهر فقط، بل بالفوضى التي قد تتركها الرمال والمياه داخل الحافلة، ما يؤثر على تجربة باقي المستخدمين.

أعاد القرار إلى الواجهة نقاشاً أوسع حول حرية اللباس في الأماكن العامة، خاصةً بعد قرارات مشابهة في مناطق أسترالية أخرى، من بينها حظر بعض أنواع ملابس السباحة الجريئة في مرافق عامة خلال العام الماضي.

بدورها، اعتبرت خبيرة الثقافة والسياسة الاجتماعية في جامعة ملبورن، لورين روزوارن، أن مثل هذه القواعد تعكس تصورات اجتماعية قديمة حول “اللباس المناسب”، مشيرةً إلى أن الجدل غالباً ما يكشف عن معايير مزدوجة في تقييم أجساد النساء مقارنة بالرجال.

وأضافت أن الكثير من مشاعر “عدم الارتياح” قد تختفي ببساطة إذا توقف الناس عن إصدار الأحكام على اختيارات الآخرين الشخصية.

وبينما يرى مؤيدو القرار أنه خطوة عملية للحفاظ على نظافة وسائل النقل العامة، يعتبره منتقدون تدخلاً غير ضروري في الحرية الشخصية، ما يجعل القضية مثالاً جديداً على الصراع المستمر بين المعايير الاجتماعية وحرية التعبير الفردي في الأماكن العامة.

Leave A Reply

Your email address will not be published.