اخبار استراليا- روى محمد كمال، مهاجر مصري مقيم في أستراليا، كيف تحولت محنته الشخصية الصعبة إلى دافع لإنشاء منصة توعوية تهدف إلى مساعدة آلاف المهاجرين العرب على فهم الحياة والقوانين في بلدهم الجديد.
وخلال لقاء إذاعي، تحدث كمال عن رحلته التي بدأت بمغادرة مصر بعد سنوات من العمل في مجال الصيدلة والصناعات الغذائية، قبل أن يهاجر إلى أستراليا عام 2017 عبر برنامج هجرة الكفاءات، حيث وجد أن تخصصه مطلوب في سوق العمل الأسترالي.
لم تسر الأيام الأولى كما توقعها المهاجر الجديد، فبعد أسبوع واحد فقط من وصوله، تعرض لحادث سير أثناء عبوره الطريق نتيجة اختلاف أنظمة المرور بين أستراليا والدول العربية. وأسفر الحادث عن إصابة قوية وكسر في ساقه، لتبدأ بعدها سلسلة من التحديات القانونية والنفسية.
وأوضح كمال أنه لم يكن على دراية بحقوقه القانونية أو الإجراءات الواجب اتباعها بعد الحادث، الأمر الذي أدى إلى خسارته حقه في تعويض مالي كان يمكن أن يتجاوز 200 ألف دولار أسترالي، وفقاً لما أبلغه محاميه لاحقاً.
وأضاف أن نقص المعلومات باللغة العربية آنذاك جعل التجربة أكثر صعوبة، خاصةً في ظل غياب مصادر مبسطة تشرح القوانين المحلية للمهاجرين الجدد.
شكّلت هذه التجربة نقطة تحول في حياة كمال، إذ قرر بعد سنوات من التعلم والخبرة أن يساعد غيره من المهاجرين على تجنب الأخطاء التي وقع فيها. فبدأ مع مجموعة من أصدقائه بتقديم نصائح ومعلومات للمهاجرين الجدد، قبل أن تتطور الفكرة إلى إنشاء قناة على موقع يوتيوب عام 2020.
وتهدف القناة إلى تقديم محتوى عملي يشرح أنظمة الحياة في أستراليا، بدءاً من إجراءات الهجرة والبحث عن عمل، مروراً بالسكن ونقل الأموال، وصولاً إلى شرح النظام الصحي والتأمينات والمساعدات الحكومية.
إذ يرى كمال أن المشكلة لا تكمن فقط في نقص المعلومات الرسمية، بل في طريقة عرضها أيضاً، حيث تكون المواقع الحكومية غالباً معقدة أو مكتوبة بلغة قانونية يصعب على المهاجر الجديد فهمها بسهولة. ويؤكد أن وجود محتوى يشرح المعلومات بلغة بسيطة وقريبة من ثقافة المهاجرين يلعب دوراً أساسياً في تسهيل عملية الاندماج.
وأشار إلى أن كثيراً من المعلومات التي اكتشفها خلال تجربته لم يكن يعرفها حتى بعض المواطنين الأستراليين أنفسهم، ما يعكس أهمية نشر المعرفة العملية المبنية على التجربة الواقعية.
يؤكد محمد كمال أن الهجرة تمثل بداية حياة جديدة تتطلب التعلم المستمر وفهم الأنظمة المحلية منذ اليوم الأول، مشدداً على أهمية البحث عن المعلومات الموثوقة والاستعانة بالتجارب السابقة لتجنب الأخطاء المكلفة.
- اقرأ أيضاً:
- سرقة آثار مصرية نادرة من متحف شمال بريسبان