كشفت دراسة حديثة أن نحو مليوني متقاعد في أستراليا يخسرون ما يقارب 2.5 مليار دولار سنوياً بسبب خطأ شائع يتعلق بعدم تحويل مدخراتهم التقاعدية إلى المرحلة المعفاة من الضرائب.
ويطالب خبراء وصناديق التقاعد الحكومة الأسترالية بإجراء تغييرات على قوانين نظام الادخار التقاعدي لضمان عدم تفويت المتقاعدين لهذه المزايا المالية.
الفرق بين مرحلتي الادخار والتقاعد
عندما تبقى أموال التقاعد في مرحلة التراكم، يتم فرض ضريبة بنسبة 15% على عوائد الاستثمار.
أما عند تحويلها إلى مرحلة التقاعد، فإن عوائد الاستثمار تصبح معفاة من الضرائب في معظم الحالات، ضمن حدود سقف التحويل المعتمد.
ورغم ذلك، فإن عملية الانتقال لا تتم تلقائياً عند التقاعد، بل يجب على صاحب الحساب اتخاذ خطوة التحويل بنفسه.
خسائر بمليارات الدولارات
فقد أظهرت دراسة بتكليف من صندوق التقاعد HESTA أن نحو 1.8 مليون أسترالي فقدوا أرباحًا استثمارية إضافية تُقدّر بـ 2.46 مليار دولار خلال العام المالي الماضي.
كما بيّنت الدراسة أن التحويل المبكر إلى مرحلة التقاعد يمكن أن يرفع الدخل التقاعدي بنسبة تصل إلى 12 في المائة، في حين أن تأجيل الانتقال لمدة أربع سنوات قد يكلّف المتقاعد ما يصل إلى 99 ألف دولار.
وتشير التقديرات إلى أنه إذا استمر الوضع من دون تغيير، فقد يتأثر نحو 2.9 مليون شخص بحلول عام 2030، مع خسائر سنوية تتجاوز 5 مليارات دولار.
دعوات لإصلاح النظام
يطالب صندوق HESTA بإدخال نظام “التحويل التلقائي المرن”، بحيث يتم نقل الحسابات تلقائياً إلى مرحلة التقاعد عند بلوغ سن معين، مع منح الأعضاء خيار الانسحاب إذا رغبوا.
من جانبها، قالت الرئيسة التنفيذية المنتهية ولايتها، ديبي بلاكي، إن الإصلاح سيساعد على تحسين دخل المتقاعدين وضخ مليارات إضافية في الاقتصاد.
كما دعا مجلس أعضاء التقاعد إلى إصلاح مماثل، مشيراً إلى أن نحو 700 ألف شخص فوق سن 65 لا يعملون بدوام كامل ما زالت أموالهم في مرحلة التراكم، ما يؤدي إلى دفع ضرائب إضافية تصل إلى نحو 650 دولاراً سنوياً للفرد.
سبب المشكلة
تشير الدراسات إلى أن العديد من المتقاعدين لا يقومون بالتحويل بسبب ضعف المتابعة أو الوعي بالإجراءات، عدم معرفة الخطوات المطلوبة، بالإضافة إلى وجود حسابات غير نشطة.
ويؤكد الخبراء أن تحسين آلية الانتقال يمكن أن يساعد المتقاعدين على تعظيم دخلهم وتقليل الاعتماد على معاشات الدولة مع تقدم السكان في العمر.