اخبار استراليا- تستعد أستراليا لتطبيق قوانين صارمة لمكافحة غسل الأموال في سوق العقارات اعتباراً من 1 يوليو 2026، ما سيغيّر طريقة تنفيذ صفقات شراء وبيع المنازل.
وبموجب القواعد الجديدة التي يقودها مركز تقارير وتحليل المعاملات المالية الأسترالي (AUSTRAC)، ستخضع فئات مهنية إضافية، تشمل وكلاء العقارات، والمحامين، وموظفي نقل الملكية، والمحاسبين، لنظام قانوني يهدف إلى الحد من غسل الأموال وتمويل الأنشطة غير القانونية عبر سوق الإسكان.
إذ سيُطلب من المشترين تقديم معلومات موسّعة، مثل وثائق إثبات الهوية (كجواز السفر)، وتفاصيل مصدر الأموال، وهيكل التمويل أو القروض، إضافةً إلى وجهة تحويل الأموال عند إتمام الصفقة.
كما سيتعين على المهنيين المشاركين في المعاملة إجراء عمليات تحقق دقيقة حول هوية العملاء وخلفياتهم المالية.
وفي حال ظهور مؤشرات خطر أو الاشتباه بأن المشتري يُصنّف ضمن “الأشخاص ذوي النفوذ السياسي”، ستُفرض إجراءات تدقيق إضافية، وقد يتم إبلاغ السلطات المختصة بالمعاملة.
من جهتها، أكدت الجهات التنظيمية أن الهدف الأساسي من الإصلاحات ليس فقط مكافحة الجرائم المالية، بل أيضاً حماية سوق الإسكان وضمان توفر فرص عادلة للمشترين العاديين، في وقت تواجه فيه البلاد أزمة حادة في القدرة على تملك المنازل.
فيما تأتي هذه الإصلاحات بعد انتقادات دولية واسعة لأستراليا بسبب ضعف قواعد الشفافية المتعلقة بملكية العقارات. فقد حلّت البلاد في المرتبة الأخيرة ضمن مؤشر “شفافية ملكية العقارات” الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، متأخرةً حتى عن دول تُعتبر تقليدياً عالية المخاطر في هذا المجال.