في صفقة تعكس حدة المنافسة في سوق العقارات الأسترالي، بيع أحد أسوأ المنازل المليئة بالمخلفات في مدينة بريسبان مقابل 1.28 مليون دولار أسترالي، رغم حالته المتدهورة ومنع المشترين من معاينته من الداخل.
ويقع العقار في ضاحية Brookfield الراقية غرب المدينة، وهي منطقة معروفة بمنازلها الفاخرة ذات الطابع الريفي والمجهزة بمسابح وملاعب تنس، وتضم بعضاً من أغنى سكان الولاية.
وشهد المزاد، الذي أُقيم في 10 فبراير، حضور نحو 130 شخصاً، مع تسجيل 40 مزايداً تنافسوا لمدة نصف ساعة قبل أن يفوز بالموقع المشتري نيك فوكوفيتش.
وقال القائم على المزاد إن العقار بيع “كما هو”، بما في ذلك مئات الكيلوغرامات من المواد المخزنة والمبعثرة داخل المنزل وفي محيطه، مشيراً إلى أن الموقع كان شديد الإهمال لدرجة أنه لم يظهر في الصور الجوية، كما أصبح غير قابل للوصول بالسيارة وغير آمن لإجراء فحوصات البناء أو مكافحة الآفات، كما اعتُبر المسبح غير قابل للإصلاح ومن المرجح ردمه.
ورغم حالته السيئة، يتكون المنزل من مبنى من الطوب يضم أربع غرف نوم وغرف معيشة وطعام ومكتباً ومطبخاً وقبوًا وموقف سيارات مزدوجاً.
ويبلغ متوسط سعر المنازل ذات الأربع غرف في Brookfield نحو 1.7 مليون دولار، فيما وصلت بعض المبيعات في المنطقة إلى 3.8 مليون دولار، ما يفسر الإقبال الكبير على الأرض رغم الحاجة إلى أعمال ترميم واسعة.
وتعكس الصفقة أيضاً الضغوط المتزايدة في سوق الإسكان الأسترالي، حيث تتوقع شركة KPMG ارتفاع أسعار المنازل في بريسبان بنسبة 10.9% خلال عام 2026 و 8.9% إضافية في 2027.
وعلى المستوى الوطني، يُتوقع أن ترتفع قيم المنازل بنسبة 7.7% هذا العام و6% العام المقبل قبل أن تتباطأ الزيادة مع تراجع القدرة على تحمل التكاليف.
لكن المشكلة الأساسية تبقى في نقص المعروض، إذ تشير التقديرات إلى أن إكمال المساكن الجديدة خلال العامين المقبلين سيقل بنحو 30% عن الأهداف الوطنية، مع توقع بناء ما بين 150 ألفاً و 170 ألف وحدة سنوياً فقط.
وفي الوقت نفسه، تدهورت القدرة على تحمل تكاليف السكن، حيث أصبح متوسط سعر المنزل يعادل 8.9 أضعاف متوسط الدخل مقارنة بـ 6.6 مرات قبل خمس سنوات، بينما تبلغ نسبة أقساط السداد إلى الدخل نحو 50.6%.