تشير مؤشرات مناخية أولية إلى احتمال دخول أستراليا مرحلة حارة وجافة خلال عام 2026 مع تزايد فرص تشكّل ظاهرة إل نينيو في النصف الثاني من العام، وفق تقارير خبراء الطقس ونماذج التنبؤ العالمية.
حالياً يمر المحيط الهادئ بمرحلة لا نينيا التي بدأت في ربيع 2025، وهي ظاهرة ترتبط عادة بطقس أكثر برودة ورطوبة، إلا أن البيانات الحديثة تظهر تراجعها تدريجياً. ويتوقع خبراء الأرصاد أن ينتقل النظام المناخي إلى حالة محايدة خلال الخريف، ما يفتح الباب لاحقاً لاحتمال التحول إلى إل نينيو.
وبحسب التقديرات، لا يحدث الانتقال دائماً مباشرة بين الظاهرتين، لكن المرور بمرحلة محايدة في منتصف العام يعد سيناريو شائعاً قبل عودة إل نينيو. هذه الأخيرة ترتبط عادة بارتفاع درجات الحرارة وقلة الأمطار في معظم أنحاء أستراليا، خصوصاً شرق البلاد.
يقدّر مكتب الأرصاد الجوية الأسترالي حالياً احتمال تشكّل إل نينيو في النصف الثاني من العام بنحو 90 في المئة، رغم أن بعض النماذج العالمية تعطي احتمالات أقل. ويؤكد الخبراء أن توقعات هذه الفترة من السنة تكون أقل دقة بسبب ما يُعرف بـ”حاجز قابلية التنبؤ الخريفي”، وهو عامل مناخي يجعل الرؤية أوضح مع اقتراب الشتاء في نصف الكرة الجنوبي.
التوقعات لا تتوقف عند إل نينيو فقط، إذ تظهر مؤشرات أيضاً على احتمال تطور طور إيجابي من ظاهرة ثنائية القطب في المحيط الهندي، وهي عامل يؤثر عادة على غرب أستراليا، بينما يؤثر نظام إل نينيو/لا نينيا على شرقها. اجتماع الظاهرتين قد يعزز فرص الطقس الحار والجاف في النصف الثاني من 2026.
بدأت نماذج المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى بالفعل تعكس هذه المؤشرات، ملمّحة إلى درجات حرارة أعلى من المعتاد وأمطار أقل خلال الشتاء المقبل.
ورغم أن الصورة النهائية لم تتضح بعد، فإن المؤشرات المبكرة تدفع خبراء المناخ إلى التحذير من احتمال موسم أكثر حرارة وجفافاً من المعتاد، وهو ما قد يحمل تداعيات على المياه والزراعة وخطر حرائق الغابات في حال تأكدت التوقعات خلال الأشهر المقبلة.
- اقرأ أيضاً: “لا يمكن تأجيلها بعد الآن”.. مقترح ضريبي جريء قد يجعل الحياة في أستراليا أكثر تكلفة
- هذا الخطأ الشائع في التأمين الصحي يكلّف الأستراليين أكثر من 800 دولار سنوياً