Take a fresh look at your lifestyle.

دراسة: ثلث المهاجرين فقط يشعرون بالانتماء لأستراليا.. وهذه أبرز الأسباب

رغم السمعة العالمية التي تتمتع بها أستراليا كدولة متعددة الثقافات، كشفت دراسة حديثة أن الشعور الحقيقي بالانتماء لا يزال ضعيفاً لدى شريحة واسعة من المهاجرين، خصوصاً القادمين حديثاً.

الدراسة التي أعدها Scanlon Foundation Research Institute بتكليف من Department of Home Affairs شملت أكثر من 8000 مهاجر من أسرع الجاليات نمواً في البلاد، بينها الصين والهند وباكستان ونيبال والفلبين والعراق.

فجوة واضحة في الشعور بالانتماء:

أظهرت النتائج أن 32% فقط من المهاجرين يشعرون بانتماء قوي لأستراليا، مقابل نحو نصف السكان المولودين فيها.

ورغم أن كثيرين أبدوا ارتباطاً متزايداً بأحيائهم ومجتمعاتهم المحلية، فإن التجربة الوطنية بدت أكثر تعقيداً.
كما أفاد 45% من المهاجرين بتعرضهم للتمييز خلال العام الماضي، مقارنة بـ13% فقط من الأستراليين المولودين في البلاد.

وتبرز الفجوة بشكل أكبر لدى النساء، إذ قالت 51% منهن إنهن تعرضن للتمييز خلال الاثني عشر شهراً الماضية.

العمر ومدة الإقامة عاملان حاسمان:

تشير الدراسة إلى أن الشعور بالانتماء يزداد مع الوقت: 62% من المهاجرين فوق 65 عاماً يشعرون بالانتماء، و50% فقط من الفئة العمرية 18‑24 عاماً لديهم الشعور ذاته

كما أن المهاجرين الذين أمضوا سنوات أطول في البلاد أظهروا ارتباطاً أقوى بمجتمعاتهم المحلية مقارنة بالوافدين الجدد.

الانتماء المحلي أقوى من الوطني:

الباحثون لاحظوا أن الروابط الاجتماعية اليومية — الجيران، الأنشطة المجتمعية، العمل التطوعي — تلعب دوراً أساسياً في تعزيز الشعور بالانتماء، حتى عندما يبقى الانتماء الوطني ضعيفاً.

بمعنى آخر، كثير من المهاجرين يشعرون بأنهم جزء من حيّهم… لكن ليس بالضرورة جزءاً كاملاً من الدولة.

التمييز يقوّض الاندماج:

أشارت النتائج إلى أن تجارب العنصرية أو الإقصاء — سواء عبر تعليقات مهينة أو اتهامات بـ”سرقة الوظائف” أو مطالبات بالعودة إلى البلد الأصلي — تضعف الثقة بالمجتمع وتحد من المشاركة العامة.

كما ربطت أبحاث أكاديمية حديثة بين غياب الشعور بالانتماء وارتفاع التوتر وتراجع الصحة النفسية والجسدية وضعف الاندماج الاجتماعي.

ويرى باحثون وأكاديميون أن المناخ السياسي والنقاشات العامة حول الهجرة تلعب دوراً مهماً في تشكيل شعور المهاجرين بالأمان والقبول، خصوصاً لدى ذوي البشرة الملوّنة.

ففي ظل تصاعد الجدل حول الهجرة، أصبح الانتماء لدى البعض شعوراً مشروطاً يتأثر بالمواقف المجتمعية اليومية وليس فقط بالحقوق القانونية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.