اخبار استراليا- أكدت وزارة الشؤون الداخلية الأسترالية فرض حظر مؤقت على عودة مواطنة أسترالية يُزعم أن لها صلات بتنظيم الدولة الإسلامية. يأتي هذا القرار في إطار جهود كانبرا لمنع عودة عناصر خطرة إلى البلاد.
وقد أوضح وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك أنه تم إصدار أمر استبعاد مؤقت بحق هذه المواطنة، التي تعد جزءًا من مجموعة تضم 34 شخصًا من النساء والأطفال، ينتمون إلى 11 عائلة، ويسعون حاليًا لمغادرة الأراضي السورية والعودة إلى البلاد.
وقال بيرك: “يمكنني تأكيد أنه تم إصدار أمر استبعاد مؤقت بحق أحد الأفراد في هذه المجموعة، وقد صدر هذا القرار بناءً على مشورة من وكالات الاستخبارات والأمن”. وأضاف: “في هذه المرحلة، لم تقدم أجهزة الأمن أي مشورة تفيد بأن الأعضاء الآخرين في المجموعة يستوفون الحدود القانونية المطلوبة لإصدار أوامر استبعاد بحقهم”.
ويسمح القانون الأسترالي بمنع دخول المواطنين لفترة تصل إلى عامين عند وجود مخاوف أمنية جدية. ما يعني فرض حظر على دخول هذه المرأة إلى الأراضي الأسترالية لمدة عامين كاملين.
في سياق متصل، كشفت مصادر محلية أن المجموعة كانت قد حاولت مؤخرًا مغادرة مخيم “روج” الواقع شمال شرق سوريا، والتوجه نحو العاصمة دمشق، على أمل أن تبدأ من هناك رحلة العودة إلى أستراليا. إلا أن محاولتهم باءت بالفشل، حيث تم إيقافهم وإعادتهم أدراجهم من قبل السلطات المحلية بعد ساعة واحدة فقط من مغادرتهم المخيم.
وأشارت حكمية إبراهيم، مديرة المخيم، إلى أن عملية إعادة هؤلاء الأشخاص كانت قد نُظمت من قبل أفراد عائلاتهم المقيمين في أستراليا، الذين سافروا إلى سوريا لمرافقتهم، وليس بشكل مباشر من قبل السلطات الأسترالية.
من جهته، شدد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي على موقف حكومته الرافض لتقديم أي دعم لهذه المجموعة في مساعيها للعودة. وقال ألبانيزي في تصريح لإذاعة ABC: “لن نعيدهم إلى الوطن”. وأضاف: ” رفعت إحدى المنظمات غير الحكومية دعوى قضائية ضد الحكومة زاعمة أن علينا مسؤولية، لكنها لم تنجح في ذلك”.
يُشار إلى أن غالبية نزلاء مخيم “روج” هم من النساء والأطفال المشتبه في صلاتهم بتنظيم الدولة الإسلامية، إلا أن العديد منهم ليسوا معتقلين أو لم توجه لهم أي تهم رسمية. ويعتقد أن آباء وأزواج النساء والأطفال الأستراليين الذين يحاولون مغادرة سوريا قد قتلوا أو وقعوا في الأسر.
ومن الجدير بالذكر أن جميع أفراد هذه المجموعة يحملون الجنسية الأسترالية ولديهم جوازات سفر أسترالية، إلا أن الحكومة تؤكد على أن ذلك لا يمنع اتخاذ إجراءات استثنائية لحماية الأمن القومي. كما شددت على أن الأطفال يُعاملون كضحايا، بينما يتحمل البالغون مسؤولية قراراتهم.