تشهد الساحة السياسية الأسترالية جدلاً واسعاً بعد تصريحات رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز التي ربط فيها تهديدات طالت مسجداً في سيدني بخطاب معادٍ للمسلمين أطلقته السيناتورة بولين هانسون، في وقت رفض فيه إدانة هتافات “عولمة الانتفاضة” التي قادتها الناشطة Grace Tame خلال احتجاج مؤيد للفلسطينيين.
وجاءت تصريحات رئيس الوزراء خلال مقابلة إذاعية، حيث اعتبر أن خطاب هانسون حول المسلمين “يُشرعن الكراهية ويجعلها أمراً عادياً”، مؤكداً وجود علاقة مباشرة بين تلك التصريحات والتهديدات التي استهدفت مسجداً في ضاحية لاكمبا بسيدني.
وكانت هانسون قد أثارت غضباً واسعاً بعد قولها إنه “لا يوجد مسلمون جيدون”، قبل أن تتراجع جزئياً وتعتذر لمن شعر بالإساءة.
وفي المقابل، تعرض ألبانيزي لانتقادات بعدما رفض إدانة هتاف “من غاديغال إلى غزة.. عولموا الانتفاضة” الذي ردّدته تام خلال مظاهرة مناهضة لإسرائيل.
ووصفت شخصيات سياسية عدة الشعار بأنه دعوة للعنف ومعادٍ لليهود، بينهم زعيم المعارضة Angus Taylor، الذي قال إن رئيس الوزراء “يفتقر للوضوح الأخلاقي”.
أما رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز Chris Minns فقد أدان الشعار أيضاً، معتبراً أنه غير مقبول.
دافع ألبانيز عن موقفه قائلاً إن على السياسيين “خفض التوتر وعدم استغلال المأساة لتحقيق مكاسب سياسية”، مؤكداً أن الأستراليين يملكون حق التعبير عن آرائهم بشكل سلمي.
في المقابل، طالبت هانسون بسحب لقب “شخصية العام الأسترالية” من تام، ووصفتها بأنها تستغل شهرتها، بينما وُجهت لسيناتورة “أمة واحدة” انتقادات واسعة واتهامات بالعنصرية من مسؤولين محليين.
كما أدان قادة محليون ومنظمات إسلامية تصريحات هانسون، مؤكدين أن الجالية المسلمة جزء أساسي من المجتمع الأسترالي.
أعادت القضية النقاش في أستراليا حول حدود حرية التعبير وخطاب الكراهية، إضافة إلى كيفية تعامل الحكومة مع الخطابات السياسية المختلفة وتأثيرها على التوترات الدينية والعرقية، وسط اتهامات متبادلة بازدواجية المعايير بين حماية المسلمين ومواجهة معاداة السامية.
ومن المقرر أن يستمر الجدل داخل البرلمان وخارجه خلال الفترة المقبلة مع تصاعد الضغوط على الحكومة لتحديد موقف أكثر وضوحاً من الشعارات والخطابات المثيرة للانقسام.
- اقرأ أيضاً: “تصرفت بدافع حبي لأستراليا”.. بطل بوندي أحمد الأحمد يكشف ما قاله للمسلح خلال المواجهة
- تقرير: الأستراليون يهدرون أكثر من 2000 دولار سنوياً أثناء التسوق بسبب خطأ بسيط