ظل معدل البطالة في أستراليا عند 4.1% خلال يناير دون تغيير عن ديسمبر وفق البيانات المعدلة موسمياً، ما يشير إلى استمرار قوة سوق العمل واقتراب الاقتصاد من طاقته التشغيلية القصوى.
ويرى اقتصاديون أن هذه الأرقام تبقي احتمال رفع أسعار الفائدة مجدداً خلال الأشهر المقبلة مطروحاً بقوة، ووفق بيانات هيئة الإحصاء الأسترالية، ارتفع عدد العاملين بمقدار 17,800 وظيفة في يناير:
-
الوظائف بدوام كامل زادت بـ 50 ألف وظيفة
-
الوظائف الجزئية انخفضت بـ 33 ألف وظيفة
أما في الاتجاه العام طويل الأجل، فقد تراجع معدل البطالة قليلاً من 4.2% إلى أدنى مستوى في 9 أشهر عند 4.1%.
ويرى خبراء أن صمود سوق العمل يمنع البنك المركزي من تجاهل التضخم، وأوضح أحد الاقتصاديين أن استمرار ضيق سوق العمل يعني أن البنك سيظل يراقب بيانات التضخم عن قرب قبل أي قرار جديد.
وفي المقابل، أكدت الحكومة أن صلابة سوق العمل خبر إيجابي، مشيرة إلى أن متوسط البطالة الحالي هو الأدنى منذ نحو 50 عاماً.
ويرى المسؤولون النقديون يرون أن الاقتصاد يقدم صورة مختلطة، فالنمو ليس قوياً بسبب ضعف الإنتاجية ولكن سوق العمل لا يزال متماسكاً
ويؤكد البنك المركزي أن استراتيجيته هدفت إلى خفض التضخم مع الحفاظ على الوظائف، ما جعل الاقتصاد أكثر توازناً مقارنة بدول أخرى، لكنه أصبح أكثر حساسية للصدمات.
في المقابل، يعتقد بعض الاقتصاديين أن السياسة النقدية لم تكن كافية وأن التضخم لن ينخفض إلا برفع أكبر للفائدة حتى لو ارتفعت البطالة.
وبعيداً عن الأرقام الرسمية، يعبر العديد من العمال عن صعوبة العثور على وظائف مناسبة، خاصة في قطاع التقنية.
كما يزداد القلق من أن الذكاء الاصطناعي قد يحل محل بعض الوظائف، إذ بدأت الشركات استخدامه لتنفيذ أعمال كانت تحتاج موظفين بشريين وبتكلفة أقل وعلى مدار الساعة.
في المقابل، ما تزال إعلانات التوظيف ترتفع في قطاعات التصنيع والنقل والبناء، بينما يواجه قطاع تكنولوجيا المعلومات تباطؤاً واضحاً.
ماذا يعني ذلك للفائدة؟
بعد أن خفّض البنك المركزي الفائدة ثلاث مرات العام الماضي، عاد ورفعها هذا الشهر إلى 3.85% مع عودة التضخم للارتفاع في النصف الثاني من 2025.
ويتوقع اقتصاديون الآن احتمال رفع الفائدة في مايو وربما أقرب من ذلك، ويرجح أن تعتمد الخطوة المقبلة على بيانات التضخم الشهرية القادمة.
- اقرأ أيضاً: دراسة: ثلث المهاجرين فقط يشعرون بالانتماء لأستراليا.. وهذه أبرز الأسباب
- تقرير: الأستراليون يهدرون أكثر من 2000 دولار سنوياً أثناء التسوق بسبب خطأ بسيط