سيتلقى أكثر من خمسة ملايين أسترالي، من بينهم أكثر من 2.5 مليون متقاعد، زيادة نقدية مرتقبة في مدفوعات الضمان الاجتماعي، اعتباراً من 20 مارس، في خطوة تهدف إلى تخفيف ضغوط تكاليف المعيشة.
فقد سيحصل المستفيدون من الحد الكامل للمعاش الفردي ضمن معاش الشيخوخة، أو دعم الإعاقة، أو مدفوعات رعاية مقدمي الخدمات، على زيادة قدرها 22.20 دولاراً لكل أسبوعين.
ووفق الحكومة، فإن قيمة المعاش السنوي أصبحت الآن أعلى بنحو 5,545 دولاراً مقارنة بمستواه عند وصول حكومة حزب العمال إلى السلطة.
كما سيستفيد من الزيادة أيضاً الحاصلون على مساعدات إيجار الكومنولث، وإعانة الباحثين عن عمل، ومنحة ABSTUDY لمن هم بعمر 22 عاماً فأكثر، إضافة إلى مدفوعات دعم الوالدين.
من جانبها، أوضحت وزيرة الخدمات الاجتماعية، تانيا بليبرسك، أن هذه الزيادات تأتي ضمن آلية الفهرسة الدورية، مشيرة إلى أن المعدل الحالي مؤقت وسيتم تأكيده رسمياً خلال الأسابيع المقبلة.
بالتزامن مع زيادة المدفوعات، سيدخل تعديل على ما يُعرف بمعدلات “الاحتساب التقديري”، وهي طريقة مبسطة لتقدير الدخل المتوقع من الأصول المالية، وذلك بناءً على توصية من هيئة الاكتواري الحكومي.
وسيتم رفع المعدل الأدنى إلى 1.25% للأصول المالية التي تقل عن 64,200 دولار للأفراد و 106,200 دولار للأزواج، فيما سيبلغ المعدل الأعلى 3.25% للأصول التي تتجاوز هذه الحدود.
وفي سياق متصل، رحبت منظمة “ناشونال سينيورز أستراليا” بالتعديل البالغ 0.5%، واعتبرته خطوة “متوازنة” من شأنها تخفيف الأثر على المتقاعدين، محذرة في الوقت نفسه من أن أي زيادات أسرع مستقبلاً قد تؤدي إلى خفض المعاشات وارتفاع مساهمات الرعاية الصحية لكبار السن.
من جهتها، اعتبرت منظمة COTA، التي تمثل الأستراليين فوق سن الخمسين، أن الزيادة خبر إيجابي، لكنها أكدت أنها لن تكون كافية لمعالجة أزمة تكاليف المعيشة.
وأشارت المنظمة إلى أن واحداً من كل أربعة من كبار السن في أستراليا يعيشون حالة فقر فعلي، وأن الزيادة ستوفر فقط دعماً محدوداً لمواجهة ارتفاع تكاليف الغذاء والطاقة والتأمين والرعاية الصحية.
كما شددت على أهمية الرفع التدريجي لمعدلات احتساب الدخل، خاصة أن هذه المعدلات كانت مجمدة لعدة سنوات لحماية المتقاعدين خلال فترة التقلبات الاقتصادية وارتفاع أسعار الفائدة، مؤكدة أن النهج التدريجي يوفر قدراً من الاستقرار للأسر ذات الميزانيات المحدودة.