كشفت تقارير عن نشاط شبكة إجرامية منظمة في أستراليا تقوم بسرقة سيارات فاخرة وتصديرها إلى الخارج، في مخطط يشبه ما كانت تعرضه الدراما الشهيرة The Sopranos، حيث تُباع المركبات المسروقة سريعاً في أسواق خارجية لتحقيق أرباح كبيرة.
وبحسب المعلومات، يُشتبه في سرقة آلاف السيارات داخل أستراليا، قبل تفكيكها أو شحنها كاملة إلى دول مثل الإمارات العربية المتحدة وماليزيا والهند إضافة إلى دول في أفريقيا.
تبدأ العملية بسرقة المركبات من شوارع ومواقف عامة أو من شركات خاصة، ثم نقلها إلى ورش تفكيك سرية متخفية تحت غطاء “تدوير سيارات” في ضواحي ملبورن
وفي بعض الحالات تُشحن السيارات الفاخرة كاملة داخل حاويات، بينما تُفكك سيارات أخرى مثل Toyota LandCruiser وToyota Prado وToyota HiLux إلى أجزاء لزيادة عدد المركبات داخل الحاوية وتعظيم الأرباح.
ويعمد اللصوص أحياناً إلى قطع السيارة إلى نصفين، والاكتفاء بشحن الجزء الأمامي الذي يحتوي على المحرك والمكونات الإلكترونية الأعلى قيمة.
التقارير أشارت إلى استخدام أجهزة تشخيص إلكترونية (OBD) متوفرة بسهولة في الأسواق، تمكّن الجناة من محاكاة مفاتيح السيارات وتشغيلها خلال دقائق، ويُعتقد أن سيارات تويوتا تُستهدف بكثرة لكونها مطلوبة عالمياً وسهلة إعادة بيعها في أسواق خارجية.
ووفق إحصاءات حديثة، فإن نحو 20% من السيارات المسروقة في ولاية فيكتوريا لا يتم استعادتها، ما يعادل أكثر من 6,600 مركبة خلال عام واحد.
وفي واقعة لافتة، عثر رجل من ملبورن على سيارته المسروقة خلال إجازة في مدينة دبي، بعدما تعرّف عليها من ملصقات كان قد وضعها بنفسه، لكن السيارة كانت قد بيعت لمالك جديد، ما جعل استعادتها أمراً معقداً قانونياً.
وتُعد دبي، وفق تقارير أمنية، إحدى الوجهات التي تستقبل سيارات مسروقة من عدة دول، نظراً لسهولة إعادة بيعها هناك.
وأشارت مصادر في قطاع السيارات إلى أن تصدير المركبات المسروقة أصبح أسهل من محاولة “إعادة تسجيلها” محلياً بأرقام تعريف مزورة (ما يُعرف بعملية rebirthing)، بسبب ضعف إجراءات الرقابة على الحاويات مقارنة بالتركيز على تهريب المخدرات والأسلحة.
وقد نفذت الشرطة أخيراً عملية ضبط في موانئ ملبورن أسفرت عن مصادرة سيارات مسروقة داخل حاويات قبل شحنها للخارج، في إطار تحقيقات تستهدف شبكة إجرامية تنشط بين ولايتين أستراليتين.
- اقرأ أيضاً: استدعاء عاجل لآلاف سيارات تويوتا في أستراليا بسبب خلل قد يكون قاتلاً
- ألبانيز يدافع عن صرامة تدقيق الهجرة وسط دعوات معارضة لتشديد الإجراءات