تزايدت المخاوف بشأن تعرض أصحاب الرهون العقارية في أستراليا لمزيد من الضغوط المالية، بعد أن أظهرت بيانات جديدة أن بنك الكومنولث الأسترالي يتوقع فعلياً زيادات إضافية في أسعار الفائدة، رغم توقعاته الرسمية برفع واحد فقط.
وفي هذا السياق، كشف تحليل لشركة Bheja Home Loans أن البنك رفع سعر الفائدة الثابت لمدة ثلاث سنوات لقروض السكن إلى 6.04%، بزيادة قدرها 0.7 نقطة مئوية خلال 30 يوماً، وهي أكبر زيادة شهرية لأي منتج مماثل لدى المقرضين.
وبحسب الرئيس التنفيذي للشركة برافين ماهجان، فإن هذه الخطوة تعكس تسعير السوق لاحتمال ثلاث زيادات متتالية بمقدار 0.25% لكل منها، ما يعني توقع زيادتين إضافيتين بعد الرفع الأخير في فبراير، مع اجتماعين مرتقبين للبنك الاحتياطي في 17 مارس و 5 مايو.
وفي حال تنفيذ زيادتين إضافيتين، فإن صاحب قرض عقاري بقيمة 750 ألف دولار قد يواجه زيادة تقارب 360 دولاراً شهرياً في أقساطه.
ضغوط متزايدة على الأسر وتحذيرات من حلول مكلفة
تشير بيانات Canstar إلى أن أسعار الفائدة الثابتة بدأت ترتفع مجدداً، بعد أن كانت بعض العروض قبل عام عند نحو 4.99%.
وتنصح خبيرة البيانات سالي تيندال المقترضين بمراجعة أسعارهم الحالية، موضحة أن المعدلات التنافسية حالياً تدور حول 5.50%، وقد تنخفض إلى نحو 5.25% لاحقاً، وأضافت: “إذا كان سعر الفائدة يبدأ بالرقم 6، فأنت على الأرجح تدفع ما يُعرف بضريبة الولاء”.
ويأتي ذلك في وقت أصبحت فيه أقساط الرهن كنسبة من دخل الأسر أعلى من المتوسط التاريخي، وفق محاضر البنك الاحتياطي.
وحذرت تيندال من اللجوء إلى حلول مؤقتة مثل تمديد مدة القرض أو التحول إلى الدفع بالفائدة فقط، رغم أنها قد تخفض القسط الشهري.
فعلى سبيل المثال، تمديد قرض بقيمة 600 ألف دولار لمدة خمس سنوات إضافية قد يوفر 274 دولاراً شهرياً، لكنه يزيد التكلفة الإجمالية بأكثر من 134 ألف دولار على مدى عمر القرض.
التضخم والاقتصاد وراء استمرار التشديد
يتوقع البنك الاحتياطي أن يبقى التضخم الأساسي فوق 3% طوال عام 2026، وهو مستوى يعتبر مرتفعاً ويبرر استمرار السياسة النقدية المتشددة.
ويرى خبراء أن قوة الطلب الخاص وضعف نمو الإنتاجية من العوامل الرئيسية وراء استمرار الضغوط التضخمية، ما يهدد بتباطؤ نمو دخل الأسر ومستويات المعيشة.
ومع احتمال استمرار رفع الفائدة، يواجه المقترضون فترة صعبة، بينما تزداد الضغوط على الحكومة لتنفيذ إصلاحات اقتصادية تعزز النمو دون تغذية التضخم.