تستعد أستراليا لمناقشة تعديل ضريبي مثير للجدل قد يؤثر على المستثمرين العقاريين وأصحاب الأصول، مع انطلاق جلسات لجنة التحقيق بشأن خصم ضريبة أرباح رأس المال (CGT).
يسمح الخصم، الذي أُقر عام 1999 في عهد حكومة جون هاورد، بتخفيض 50% من الضريبة المستحقة على الأرباح الناتجة عن بيع أصول استثمارية – مثل العقارات – بشرط الاحتفاظ بها لمدة عام على الأقل.
لكن المجلس الأسترالي للنقابات العمالية (ACTU)، وهو أكبر هيئة نقابية في البلاد، يدعو إلى خفض هذا الخصم إلى 25% فقط، معتبراً أن الإجراء الحالي لم يحقق أهدافه الأصلية.
فعند إقرار الخصم قبل 26 عاماً، كان الهدف جعل النظام الضريبي أكثر تنافسية دولياً وتحسين كفاءة إدارة الأصول الاستثمارية، إلا أن النقابات ترى أن النتائج جاءت مختلفة.
ووفقاً لأحدث بيانات وزارة الخزانة الصادرة في ديسمبر 2025، فإن أكبر المستفيدين من الخصم هم أغنى 1% من الأستراليين، ما يعزز – بحسب النقابات – فجوة عدم المساواة في النظام الضريبي.
وبحسب المجلس فإن خفض الخصم لن يكون حلاً كاملاً لأزمة الإسكان، لكنه قد يخفف من الضغوط المرتبطة بالمضاربة العقارية ويجعل النظام أكثر عدالة.
ومن المقرر أن يدلي عدد من الشخصيات البارزة بشهاداتهم أمام التحقيق، بينهم رئيسة المجلس ميشيل أونيل، والقيادي النقابي بيل كيلتي، والخبير الاقتصادي آلان كولر.
وتتزايد التكهنات بأن الحكومة الفيدرالية قد تطرح تعديلات على خصم ضريبة أرباح رأس المال ضمن ميزانية مايو المقبلة، إلا أن رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز لم يؤكد ذلك صراحة.
وأكد ألبانيز أن الحكومة تركز حالياً على تنفيذ تخفيضات ضريبية في يوليو المقبل، وتخفيض إضافي في يوليو الذي يليه، بالإضافة إلى معالجة أزمة الإسكان عبر زيادة المعروض.
وفي حال تم خفض الخصم من 50% إلى 25%، فقد يعني ذلك ارتفاع الضريبة على أرباح بيع العقارات الاستثمارية، تقليص العائد الصافي للمستثمرين، واحتمالية تأثيرات على قرارات الاستثمار وسوق الإسكان.
لكن القرار النهائي لا يزال قيد الدراسة، في وقت يحتدم فيه الجدل حول العدالة الضريبية ومستقبل سوق العقارات في أستراليا.