اخبار استراليا- تستعد ولاية فيكتوريا الأسترالية اليوم لمواجهة طقس عاصف يحمل أمطارًا غزيرة ورياح قوية ويُتوقع أن يؤثر على مناطق واسعة من الولاية، بما في ذلك مدينة ملبورن والمناطق الشمالية والوسطى المحيطة بها.
وبحسب مكتب الأرصاد الجوية الأسترالي، يبدأ الطقس العاصف بالتأثير على الضواحي الغربية لمدينة ملبورن مع ساعات الصباح، قبل أن يمتد تدريجياً نحو المناطق الشرقية خلال فترة بعد الظهر والمساء، مصحوباً بهطولات مطرية كثيفة قد تؤدي إلى فيضانات محلية سريعة.
وتشير التوقعات إلى إمكانية تسجيل معدلات أمطار تتراوح بين 40 و70 ملم خلال ست ساعات فقط، ما دفع السلطات لإصدار تحذير من طقس شديد الخطورة شمل عدة مناطق، أبرزها “Echuca” و”Bendigo” و”Seymour” و”Mount Buller” و”Warragul” إضافةً إلى منطقة “Melbourne metropolitan”.
ويرجع خبراء الأرصاد هذه الأحوال الجوية إلى منخفض جوي يجلب رطوبة استوائية من وسط أستراليا، بالتزامن مع جبهة هوائية باردة قادمة من الجنوب، ما أدى إلى تشكّل ظروف مثالية للعواصف الرعدية والأمطار الغزيرة.
ومن المتوقع أن تتحرك الحالة الجوية لاحقاً نحو شرق ولاية فيكتوريا، مع احتمال امتداد تأثيرها إلى المناطق الجنوبية الشرقية من ولاية نيو ساوث ويلز (NSW) خلال يوم غد.
كما تم إصدار مراقبة أولية للفيضانات في أحواض “North East” و”Central” و”Gippsland”، وسط مخاوف من إمكانية ارتفاع منسوب المياه بشكل سريع في الأودية والأنهار.
ودعت خدمات الطوارئ السكان إلى اتخاذ إجراءات وقائية عاجلة، تشمل تثبيت الأغراض الخارجية، وتنظيف المزاريب وأنابيب تصريف المياه، إضافةً إلى ركن السيارات بعيداً عن الأشجار أو في أماكن مغطاة.
كما حذّرت السلطات السائقين من مخاطر القيادة أثناء العواصف، مشيرةً إلى احتمالية سقوط الأشجار، وانتشار الحطام، وتضرر خطوط الكهرباء، فضلاً عن حدوث فيضانات مفاجئة في بعض الطرق.
وقال رئيس عمليات هيئة الطوارئ في فيكتوريا إن البقاء داخل المنازل وتأجيل التنقلات غير الضرورية يُعد الخيار الأكثر أماناً عند اشتداد الأحوال الجوية، مؤكداً ضرورة عدم القيادة عبر مياه الفيضانات تحت أي ظرف.
كذلك حذرت السلطات من ارتفاع خطر الفيضانات المفاجئة في المناطق التي تعرضت مؤخراً لحرائق غابات، إذ إن التربة المحترقة تفقد قدرتها على امتصاص المياه، ما يؤدي إلى جريان سريع وخطير للمياه حتى مع هطولات قصيرة.
يأتي هذا الطقس المتقلب ليضع نهاية دراماتيكية لصيف كان يُتوقع أن يكون من الأكثر جفافاً في مناطق واسعة من داخل أستراليا، حيث لم تشهد أجزاء كبيرة من البلاد أي أمطار تُذكر لمدة تراوحت بين شهرين وثلاثة أشهر قبل موجة الأمطار الأخيرة.
وتشير التقديرات إلى أن منطقة تعادل مساحتها جزيرة غرينلاند أصبحت الآن تحت مراقبة الفيضانات، تمتد من شمال الإقليم الشمالي مروراً بولاية كوينزلاند ونيو ساوث ويلز وصولاً إلى المناطق الزراعية في جنوب أستراليا .
ويحذر خبراء الطقس من أن الأيام المقبلة قد تشهد استمرار التقلبات الجوية، داعين السكان إلى متابعة التحديثات الرسمية واتخاذ الاحتياطات اللازمة حفاظاً على السلامة العامة.