Take a fresh look at your lifestyle.

سحب فوري للرخص.. كيف سيغير “قانون كيلي” مشهد القيادة في غرب أستراليا؟

اخبار استرالياأقرت حكومة ولاية  غرب أستراليا قانونًا جديدًا يحمل اسم “قانون كيلي” ، يفرض عقوبة فورية بسحب رخص القيادة من السائقين الخطرين، وذلك لمنعهم من العودة إلى الطريق قبل صدور الأحكام القضائية النهائية بحقهم.

جاء هذا التشريع الصارم ليكتب فصلًا جديدًا في تاريخ العدالة المرورية بالولاية، بعد مأساة إنسانية هزت الرأي العام. فقد استحدث القانون تكريمًا للضحية كيلي تي هارت، وهي شابة تبلغ من العمر 32 عامًا، لقيت حتفها في 19 مايو 2024، أثناء ممارستها رياضة المشي بالقرب “Mandurah”، جنوب  بيرث، بعد أن دهستها سائقة يشتبه في قيادتها تحت تأثير الكحول.

المتهمة في القضية هي ماديسون بيس بين البالغة من العمر 26 عامًا، والتي ووجهت اليها تهمة القيادة الخطيرة المسببة للوفاة تحت تأثير الكحول، بعد أن صدمت الضحية وفرت من موقع الحادث دون تقديم المساعدة. وقد أقرت المتهمة بذنبها، ومن المقرر أن يصدر الحكم بحقها في أبريل المقبل.

لكن الصدمة الحقيقية لعائلة الفقيدة لم تكن فقط بفقدان كيلي، بل بعد أشهر قليلة من الحادثة، وأثناء انتظار المحاكمة، فوجئت العائلة بمشهد لا يوصف حيث كانت المتهمة بين تقود سيارتها أمام منزلهم في نفس الحي.

ورغم أن بين كانت قد مُنعت من القيادة لمدة شهرين كإجراء مؤقت، إلا أن القانون القديم سمح لها بالعودة إلى القيادة مجددًا قبل صدور حكم المحكمة. هذا المشهد كان كفيلًا بإثارة غضب العائلة، خاصةً أن منزلهم يبعد مئات الأمتار فقط عن مكان الحادث.

كانت هذه الواقعة الشرارة التي حولت حزن العائلة إلى نضال تشريعي، حيث قادت العائلة حملة شرسة لتعديل قانون المرور لعام 1974، مطالبين بصلاحيات أقوى تمنع المتهمين بارتكاب جرائم قيادة خطيرة من البقاء خلف عجلة القيادة قبل النطق بالحكم.

وهكذا، أصدر قانون كيلي، الذي ينص على سحب فوري وآلي لرخص القيادة من كل من يواجه تهمًا خطيرة، مع استمرار التعليق حتى البت النهائي في القضية من قبل المحاكم. بالإضافة إلى إعطاء المحاكم صلاحيات واسعة لتمديد فترات الحرمان من القيادة لحين إصدار الأحكام.

في السابق، كانت عمليات السحب التلقائي تقتصر على جرائم محددة تتعلق بالكحول والمخدرات فقط. أما الآن، فإن القانون الجديد يوسع نطاق العقوبات ليشمل جميع جرائم القيادة تحت تأثير الكحول والمخدرات، والقيادة المتهورة والخطيرة، والسرعة الجنونية، وحوادث الفرار من موقع الحادث .

وفي هذا السياق، أكد وزير السلامة المرورية في الولاية، رييس ويتبي، أن هذا الإصلاح يهدف لحماية المجتمع بشكل فعال. وأضاف في تصريح رسمي: “يجب ان يمنعَ السائقون الذين يعتقدون أنهم فوق القانون ويواصلون تعريض الأرواح للخطر بالقيادة الخطيرة أو تحت تأثير المخدرات، من التجول في شوارعنا”.

وأوضح أن “قانون كيلي سيوفر حماية أفضل للجمهور، وسيشكل رادعًا أقوى لأولئك الذين يختارون عدم الامتثال لقواعد المرور، وسيساعد في حماية الأبرياء من أفعال السائقين المتهورين وغير المسؤولين”.

من جهتها، عبرت عائلة تي هارت عن أملها في أن يمنع هذا القانون تكرار مأساتهم، بعد رحلة شاقة من النضال لضمان ألا يحدث لأي شخص آخر ما حدث لهم.

Leave A Reply

Your email address will not be published.